أفاد سكان وناشطون حقوقيون بأن حركة طالبان كثفت إجراءاتها الأمنية والاجتماعية في مدينة هرات، غربي أفغانستان، خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار حملة تستهدف تشديد تطبيق قواعد اللباس والسلوك في المدينة.
وقال سكان إن الحملة ترافقت مع زيادة في حالات الاعتقال، وتشديد الرقابة من قبل عناصر جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بين السكان وتراجع مظاهر الحياة الاجتماعية التي كانت لا تزال قائمة في بعض مناطق المدينة.
وأضافت الشهادات أن العديد من النساء أصبحن يتجنبن مغادرة منازلهن خشية التعرض للاحتجاز، بينما وصف سكان الأجواء في هرات بأنها تتسم بالخوف وعدم اليقين، مع إحجام كثيرين عن الإدلاء بتصريحات علنية خشية التعرض للمساءلة.
قيود أشد على اللباس والحياة العامة
وبحسب روايات محلية، شهدت أحياء في هرات خلال الفترة الأخيرة تشديداً في تطبيق تعليمات تتعلق بالزي والسلوك العام، كما تلقى عدد من رجال الدين توجيهات بشأن متابعة الالتزام بهذه الضوابط.
وأشار السكان إلى أن بعض المقاهي والأسواق التي كانت تشهد حضوراً اجتماعياً أكبر أصبحت تخضع لرقابة متزايدة، في ظل استمرار القيود المفروضة على الحياة العامة.
تحذيرات من تداعيات اجتماعية
وأفادت تقارير محلية بوقوع احتجاجات محدودة في مدينة هرات اعتراضاً على الاعتقالات، قبل أن تقوم قوات الأمن التابعة لطالبان بتفريقها.
كما أعربت شخصيات دينية عن قلقها من تداعيات تشديد القيود الاجتماعية، محذرة من أن زيادة الضغوط على المجتمع قد تؤدي إلى تصاعد التوتر داخل البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه طالبان فرض قيود على عدد من جوانب الحياة العامة منذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، بما في ذلك مجالات التعليم والعمل والتنقل، وهي سياسات لا تزال تواجه انتقادات من منظمات حقوقية ودول غربية، بينما تؤكد الحركة أن إجراءاتها تستند إلى تفسيرها للشريعة الإسلامية.





