تأتي هذه التقديرات في ظل حديث المحلل عن مواجهة طالبان ما وصفها بمقاومة متزايدة مناهضة لها في شمال أفغانستان، الأمر الذي قد يدفع الحركة إلى تعزيز قدراتها العسكرية والبحث عن دعم خارجي.
وبحسب سيرينكو، فإن أجهزة استخبارات طالبان تقدم للصين معلومات يعتبرها غير موثوقة بشأن تهديد داعش خراسان، بهدف إبراز المخاطر الأمنية التي يمكن أن تواجهها دول المنطقة ودفعها إلى تقديم دعم للحركة.
ولا تزال هذه الادعاءات، بما فيها طبيعة المعلومات التي يُقال إن طالبان تقدمها للصين، ضمن تقييم المحلل الروسي ولم تُعرض في النص معطيات مستقلة تؤكدها.
داعش خراسان ورقة للبحث عن الدعم الخارجي
يرى سيرينكو أن طالبان تحاول تقديم نفسها باعتبارها قوة لا غنى عنها للحفاظ على الأمن في أفغانستان، من خلال التركيز على خطر داعش خراسان والتداعيات المحتملة لوجود التنظيم على دول الجوار.
ومن جهة أخرى، يعتقد المحلل أن هذه المقاربة لا تستهدف الصين وحدها، بل تشمل دولاً إقليمية أخرى قد تكون لديها مخاوف أمنية مرتبطة بأفغانستان والجماعات المسلحة الناشطة فيها.
ووفق هذا التقييم، يمكن أن تستخدم طالبان ملف مكافحة الإرهاب للحصول على موارد ومعدات عسكرية إضافية، في وقت تسعى فيه إلى تثبيت سيطرتها وتعزيز قدراتها الأمنية.
مخاوف من استخدام الدعم ضد الخصوم
يشير سيرينكو إلى أن المعدات والموارد التي قد تحصل عليها طالبان تحت عنوان مكافحة داعش خراسان يمكن، بحسب تقديره، أن تُستخدم أيضاً في مواجهة المقاومة المناهضة لطالبان وغيرها من الخصوم الداخليين.
ويربط المحلل بين سعي الحركة للحصول على دعم عسكري خارجي وبين ما يصفه بمخاوف داخلية بشأن استمرار المعارضة المسلحة، رغم تأكيد طالبان سيطرتها واستقرار الأوضاع في البلاد.
كما يرى أن الحركة تحاول إقناع دول المنطقة بأن دعمها يمثل ضرورة أمنية، من خلال الجمع بين التهديد الخارجي الذي يمثله داعش خراسان، والتهديد الداخلي الذي تمثله الجماعات المناهضة لها.
وتسلط هذه القراءة الضوء على التناقض الذي يراه المحلل بين تصريحات طالبان بشأن إحكام السيطرة على أفغانستان وبين سعيها، وفق تقديره، إلى الحصول على مزيد من الدعم العسكري الخارجي.
في المقابل، تبقى استنتاجات سيرينكو بشأن دوافع طالبان وطبيعة المعلومات التي تقدمها للصين بحاجة إلى التحقق من مصادر مستقلة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق مثبتة دون أدلة إضافية.





