بحسب المصادر الواردة في التقرير، وصل عبد الحق وثيق إلى الهند في زيارة غير رسمية لم يسبقها إعلان حكومي، خلافا للزيارات المعلنة التي يجريها مسؤولون من حكومة طالبان.
وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الهند وحكومة طالبان تقاربا متزايدا على المستويين السياسي والأمني، بالتزامن مع استمرار اتهامات باكستان بوجود جماعات مسلحة تنشط من الأراضي الأفغانية وتنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية.
وتشير المعلومات الواردة في التقرير إلى مزاعم بشأن تقديم حكومة طالبان تسهيلات ومساحة عملياتية لجماعات مسلحة معادية لباكستان، وهي جماعات تتهمها إسلام آباد بالضلوع في هجمات إرهابية داخل البلاد.
زيارة سرية وسط توتر باكستان وطالبان
تكتسب الزيارة أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ وصلت العلاقات بين باكستان وطالبان إلى مستويات متوترة على خلفية الاشتباكات الحدودية وتبادل الاتهامات بشأن النشاط المسلح عبر الحدود.
وأثارت اللقاءات المزعومة بين رئيس استخبارات طالبان ومسؤولين أمنيين وسياسيين هنود تساؤلات بشأن طبيعة التعاون الأمني بين الجانبين، كما أعادت إلى الواجهة مزاعم حول وجود روابط محتملة بين طالبان وأجهزة الاستخبارات الهندية.
ولا يقدم التقرير أدلة مستقلة تثبت وجود تعاون بين جهاز الاستخبارات الهندي والجماعات المسلحة المناهضة لباكستان، ولذلك تبقى هذه المزاعم غير مؤكدة.
مخاوف من تداعيات أمنية إقليمية
ويرى محللون، بحسب التقرير، أن أي تعاون استخباري أو دعم مالي محتمل قد يزيد من قدرة الجماعات المسلحة المناهضة لباكستان على تنفيذ عملياتها، ما قد يضيف تعقيدات جديدة إلى الوضع الأمني في المنطقة.
كما يطرح توقيت الزيارة تساؤلات حول طبيعة العلاقة المتنامية بين نيودلهي وحكومة طالبان، خصوصا في ظل التدهور المتواصل للعلاقات بين كابل وإسلام آباد.
وفي المقابل، فإن مجرد إجراء لقاءات بين مسؤولين أفغان وهنود لا يثبت بحد ذاته وجود تحالف أمني أو تعاون مع جماعات مسلحة، وهو ما يجعل تحديد طبيعة التفاهمات التي نوقشت خلال الزيارة بحاجة إلى معلومات إضافية يمكن التحقق منها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الهند توسيع علاقاتها مع حكومة طالبان، بينما تواجه باكستان تحديات أمنية متزايدة مرتبطة بالوضع على حدود باكستان أفغانستان.
ويبقى السؤال الأبرز حول ما إذا كانت الزيارة السرية المزعومة تمثل تحركا دبلوماسيا وأمنيا محدودا، أم أنها تعكس مرحلة جديدة من التنسيق الإقليمي قد تؤثر في التوازنات الأمنية بين الهند وباكستان وأفغانستان.





