ونُظمت الفعالية بشكل مشترك بين معهد الدراسات الإقليمية (IRS) وساوث آسيا تايمز، بمشاركة خبراء في السياسات العامة، وممثلين عن مراكز أبحاث، ومتخصصين في الشأن الأفغاني، إلى جانب صناع سياسات ودبلوماسيين ومراقبين محليين ودوليين.خلص البيان الصادر عن المؤتمر إلى أن حكومة طالبان لم تتمكن، بعد مرور خمسة أعوام على وصولها إلى السلطة، من إقامة نظام سياسي شامل، كما أشار إلى أن تعهداتها المتعلقة بالحكم التشاركي والحقوق الأساسية لم تتحقق، وفق ما أورده المشاركون.
كما تناولت المناقشات تراجع دور نظام الشورى التقليدي في أفغانستان، وما يترتب على ذلك من تأثير في عملية صنع القرار والتمثيل على المستوى المحلي. واعتبر المشاركون أن انعكاسات هذه الأوضاع تقع بدرجة كبيرة على المواطنين الأفغان.
حقوق النساء في صدارة المخاوف
ركز المؤتمر كذلك على وضع النساء والفتيات في أفغانستان، وسط انتقادات للقيود المفروضة على الوصول إلى التعليم والعمل. واعتبر البيان أن استمرار هذه القيود يشكل عائقاً أمام بناء مجتمع أكثر شمولاً واستقراراً.
وتشير معطيات حقوقية دولية حديثة أيضاً إلى استمرار القيود الواسعة المفروضة على النساء والفتيات في مجالات التعليم والعمل والحركة والمشاركة في الحياة العامة بعد خمسة أعوام من عودة طالبان إلى السلطة. HHuman Rights Watch+1
ومن جهة أخرى، رأى المشاركون أن استمرار هذه السياسات أثر في علاقة أفغانستان بالمجتمع الدولي، في وقت لا تزال فيه حكومة طالبان تواجه عزلة ومشكلات دبلوماسية على مستويات مختلفة.
أزمة اقتصادية ومعيشية مستمرة
ناقش المؤتمر كذلك الأوضاع الاقتصادية، مع الإشارة إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة والصعوبات التي يواجهها السكان.
وبحسب بيان المؤتمر، لم تنجح السياسات الاقتصادية التي اتبعتها حكومة طالبان في توفير تحسن كافٍ في الظروف المعيشية، الأمر الذي ساهم، وفق المشاركين، في استمرار الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
وتأتي هذه المخاوف في ظل أزمة إنسانية واسعة في أفغانستان، حيث تشير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 21 مليون أفغاني كانوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية في عام 2026. UUN Official Document System
مخاوف أمنية تتجاوز حدود أفغانستان
احتل الملف الأمني جانباً بارزاً من المؤتمر، مع بحث نشاط جماعات مسلحة قالت الوثيقة إنها موجودة في أفغانستان، من بينها حركة طالبان باكستان، وتنظيم داعش – خراسان، وجماعة بلوشية مسلحة، إضافة إلى جماعات أخرى.
واعتبر المشاركون أن استمرار نشاط هذه الجماعات يمثل، وفق تقييم المؤتمر، مصدر قلق أمني لباكستان ودول أخرى في المنطقة.
كما تناولت المناقشات ما وصفه البيان بتزايد أنشطة جماعات معارضة لطالبان، مع ورود ادعاءات بشأن تنفيذ عمليات في مناطق من بينها كابل وقندهار وقندوز واستهداف مواقع تابعة للحركة.
وتبقى هذه الادعاءات، كما وردت في بيان المؤتمر، ضمن التقييمات والمعلومات التي عرضها المشاركون، ولا تعني بالضرورة ثبوت جميع الوقائع بشكل مستقل.
تحديات سياسية وأمنية أمام طالبان
واتفق المشاركون على أن مرور خمسة أعوام على حكم طالبان لم ينهِ التحديات المرتبطة بالحكم والاقتصاد والأمن والعلاقات الخارجية.
لذلك، خلص المؤتمر إلى أن معالجة قضايا الحكم الشامل، والحقوق الأساسية، والاقتصاد، والأمن تمثل عوامل رئيسية في تحديد مستقبل الاستقرار السياسي والاقتصادي في أفغانستان والمنطقة.





