تشهد ولاية بدخشان، الواقعة شمال شرقي أفغانستان، تصاعدًا في الهجمات المسلحة خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل استمرار المواجهات بين قوات طالبان وعدد من الجماعات المعارضة
وجاءت أبرز التطورات بعد مقتل رئيس دائرة الإعلام والثقافة في حكومة طالبان بولاية بدخشان، ذبيح الله أميري، في هجوم تبناه تنظيم الدولة-ولاية خراسان
كما أعلنت كل من الجبهة الوطنية للمقاومة وجبهة الحرية الأفغانية، إلى جانب جماعات معارضة أخرى، مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات في مناطق مختلفة من الولاية خلال الفترة الماضية
خلافات محلية وتوترات عرقية
يرى محللون أن التحديات التي تواجهها طالبان في بدخشان لا تقتصر على الهجمات المسلحة، بل تشمل أيضًا توترات محلية تتعلق بالموارد الطبيعية والانتماءات العرقية
وتضم الولاية احتياطيات كبيرة من الذهب والفضة واللازورد، فيما أثارت سياسات إدارة عائدات التعدين خلافات بين السلطات المحلية وبعض المجتمعات في المنطقة
كما يشير مراقبون إلى أن التركيبة السكانية في بدخشان، التي يغلب عليها الطاجيك، تمثل أحد العوامل التي تزيد من حدة التوترات مع القيادة المركزية التي يهيمن عليها البشتون
احتجاجات بسبب الأوضاع الاقتصادية
وتحدث التقرير عن استمرار حالة الاستياء بين السكان بسبب حملات القضاء على زراعة الخشخاش، التي أثرت على مصادر دخل عدد من المزارعين
وكانت الولاية قد شهدت احتجاجات في وقت سابق على خلفية إزالة حقول الخشخاش، انتهى بعضها بمواجهات بين المحتجين وقوات طالبان
إجراءات أمنية مشددة
وأفاد سكان محليون بأن طالبان عززت انتشارها الأمني في بدخشان عقب الهجمات الأخيرة، مع إقامة نقاط تفتيش جديدة وتكثيف الدوريات الليلية وعمليات تفتيش المنازل والهواتف المحمولة
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه حكومة طالبان التأكيد على سيطرتها الأمنية، بينما تشير الهجمات المتكررة في شمال البلاد إلى استمرار التحديات التي تواجهها في بعض الولايات





