تُقام بهذه المناسبة فعاليات لاستذكار جيلاني في باكستان وأزاد جامو وكشمير وأوساط كشميرية، مع تسليط الضوء على مسيرته التي امتدت لنحو سبعة عقود، وعلى حضوره البارز في السياسة الكشميرية.
بدأ جيلاني نشاطه السياسي في سن مبكرة، ثم أصبح مع مرور الوقت من الشخصيات المعروفة في السياسة في جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الهندية. كما انتُخب عضواً في المجلس التشريعي ثلاث مرات خلال أعوام 1972 و1977 و1987، قبل أن يبتعد لاحقاً عن المسار البرلماني ويركز على ما اعتبره قضية حق الشعب الكشميري في تقرير مصيره.
مسيرة سياسية امتدت لعقود
برز جيلاني لاحقاً كأحد الشخصيات الرئيسية في مؤتمر حريات جميع الأحزاب، وحافظ على موقف سياسي واضح بشأن مستقبل كشمير، مؤكداً أن تحديد مستقبل المنطقة يجب أن يستند، وفق رؤيته، إلى إرادة الشعب الكشميري وحقه في تقرير المصير.
وفي المقابل، أدى هذا الموقف إلى تعرضه لانتقادات حادة من الحكومات الهندية، كما واجه خلال مراحل مختلفة من حياته الاعتقال والسجن والإقامة الجبرية والقيود على نشاطه السياسي.
وخلال السنوات الأخيرة من حياته، أصبحت حركته أكثر تقييداً، إذ ظل لفترة طويلة قيد الإقامة الجبرية في منزله بمنطقة حيدر بورا في سريناغار.
وفاة جيلاني بعد سنوات من الإقامة الجبرية
رغم سنوات القيود، لم يعلن جيلاني تراجعاً عن موقفه السياسي، واستمر أنصاره في اعتبار ثباته على مواقفه أحد أبرز ملامح إرثه السياسي.
وتوفي جيلاني في منزله بحيدر بورا في 1 سبتمبر/أيلول 2021، عن عمر ناهز 91 عاماً، بعد سنوات طويلة من النشاط السياسي والقيود والإقامة الجبرية.
كما بقي شعاره السياسي المعروف «نحن باكستانيون، وباكستان لنا» أحد أبرز العبارات المرتبطة به وبموقفه السياسي تجاه قضية كشمير.
إرث سياسي أمام الجيل الجديد
وتعيد الذكرى الخامسة لوفاته النقاش حول إرث جيلاني السياسي، خصوصاً بين الشباب والنشطاء الذين يرون فيه رمزاً للثبات على الموقف السياسي.
ومن جهة أخرى، تبرز أهمية دراسة مسيرته بصورة أوسع، بعيداً عن الشعارات وحدها، من خلال فهم تطور مواقفه السياسية ومشاركته السابقة في العمل البرلماني ثم انتقاله إلى العمل ضمن تيار الحريات الكشميري.
كما توفر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية والتعليم والبحث أدوات جديدة أمام الجيل الحالي للتعريف بالقضية الكشميرية، إلا أن التعامل مع القضايا السياسية الحساسة يتطلب، إلى جانب الحماس، الاعتماد على المعلومات الدقيقة والبحث والمسؤولية.
لذلك، يرى أنصار جيلاني أن إحياء ذكراه لا يقتصر على استذكار شخصيته، بل يمثل مناسبة للعودة إلى تاريخه السياسي ودراسة مواقفه ومسيرته التي امتدت لعقود.
وبعد مرور خمسة أعوام على وفاته، لا يزال اسم سيد علي شاه جيلاني حاضراً في الخطاب السياسي الكشميري، فيما يستذكر مؤيدوه مواقفه وشعاره السياسي ومسيرته الطويلة في إطار رؤيتهم لقضية كشمير.





