ظهرت تقارير تفيد بأن حكومة طالبان في أفغانستان فرضت قيوداً دينية وثقافية صارمة على الطلاب في الجامعات، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة في مختلف الأوساط. ووفقاً للمصادر، فإن وزير التعليم العالي ندا محمد نديم أصدر أوامر تقضي بأن يوقّع الطلاب عند بداية العام الدراسي الجديد على تعهد يلزمهم باتباع الفقه الحنفي واعتماد نمط حياة محدد.
وبحسب المعلومات، فإن هذا التعهد يفرض على الطلاب الالتزام بالفقه الحنفي، وارتداء اللباس البشتوني التقليدي، وتغطية الرأس، وإطلاق اللحية، واعتماد تسريحة شعر وفق القواعد التي حددتها طالبان. كما يشمل الحظر على الاستماع إلى الموسيقى، والتقاط الصور، والانضمام إلى أي تنظيم غير رسمي أو سياسي، مع شرط قبول العقوبة في حال المخالفة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الإجراءات لا تقتصر على الجانب الديني فحسب، بل تمثل ضغطاً على المجموعات العرقية غير البشتونية للتخلي عن هويتها الثقافية. ويُقدّر أن نحو 60% من الطلاب غير البشتون قد يتأثرون بهذه السياسات، مما أدى إلى حالة من القلق داخل البيئة التعليمية
وقد أُبلغ مؤخراً عن حادثة في جامعة كابل، حيث تعرض طالب أوزبكي للصفع علناً والسخرية بسبب ارتدائه قبعة تقليدية، وهو ما أثار موجة من الاستنكار في الأوساط الاجتماعية والتعليمية. كما ارتفعت أصوات احتجاجية في جامعة باميان وغيرها ضد هذه الإجراءات
ويرى محللون أن هذه السياسات تهدف إلى فرض وحدة دينية وثقافية داخل المؤسسات التعليمية، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام والاضطراب في مجتمع متعدد الأعراق والمذاهب مثل أفغانستان. ويؤكد المنتقدون أن مثل هذه الخطوات لا تحد من الحرية الأكاديمية فحسب، بل تشكل خطراً على التماسك الاجتماعي أيضاً
من جانبها، تقول السلطات الطالبانية إن هذه الإجراءات تأتي لضمان “الالتزام بالشرع” وتحقيق الانضباط، غير أن الجدل والقلق مستمر على المستويين الداخلي والخارجي





