جددت السعودية موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفقا لحل الدولتين، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة يرتبط بالتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية.
وجاء ذلك على لسان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال كلمته في الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في مقر المنظمة بمدينة جدة.
وأعرب وزير الخارجية السعودي عن إدانة المملكة الشديدة لطرح سلطات الاحتلال الإسرائيلي عطاء جديدا لبناء وحدات استيطانية ضمن مشروع E1، محذرا من التداعيات التي قد يفرضها المشروع على مستقبل الدولة الفلسطينية.
وأكد أن خطورة المشروع لا تقتصر على بناء وحدات استيطانية جديدة، بل ترتبط أيضا بموقعه الذي قد يؤدي إلى عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يشكل تهديدا مباشرا لإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
إدانة اقتحامات المسجد الأقصى
كما جدد بن فرحان إدانة السعودية للاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من مسؤولين ومستوطنين إسرائيليين تحت حماية القوات الإسرائيلية.
وشدد على أن تعزيز التعاون والتضامن بين الدول الإسلامية أصبح ضرورة ملحة في ظل الأزمات المتكررة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي تواجه العالم الإسلامي والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وأشار إلى أن العالم الإسلامي، بما يمتلكه من ثقل سكاني وسياسي واقتصادي وحضاري، قادر على لعب دور أكثر فاعلية في التأثير على التوازنات العالمية.
دعوة إلى تعزيز العمل الإسلامي المشترك
وأكد وزير الخارجية السعودي أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحات جادة داخل منظمة التعاون الإسلامي لتعزيز قدرتها على تنفيذ القرارات ورفع كفاءة مؤسساتها وتطوير آليات العمل الإسلامي المشترك.
كما هنأ الأمين العام الجديد للمنظمة إسماعيل ولد الشيخ أحمد بمناسبة توليه مهامه، معربا عن تقدير السعودية للجهود التي بذلها الأمين العام السابق حسين إبراهيم طه خلال فترة ولايته.
وأكد بن فرحان أن قوة منظمة التعاون الإسلامي تستند إلى تضامن الدول الأعضاء ووحدة مواقفها وقدرتها على تحويل المبادئ والمصالح المشتركة إلى عمل جماعي فاعل.
وأضاف أن السعودية ستواصل دعم الجهود الرامية إلى تعزيز دور المنظمة ومكانتها وخدمة قضايا العالم الإسلامي، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعوبه نحو الأمن والاستقرار والازدهار والسلام.





