جاء الإقرار خلال اجتماع لجنة الحسابات العامة يوم الثلاثاء، عندما واجه أعضاء اللجنة مسؤولي وزارة الاتصالات بشكاوى بشأن حالة الطرق وتأخر استكمال المشاريع، قبل أن تنتقل الجلسة إلى مناقشة ملاحظات التدقيق المالي للهيئة للعام المالي 2024-2025.
واستغرقت المناقشات المتعلقة بتحسين أداء هيئة الطرق نحو ساعة ونصف قبل بدء بحث المخالفات والملاحظات الواردة في تقرير التدقيق.
تأخر طريق جاغلوت-سكاردو يثير انتقادات اللجنة
تركزت إحدى أبرز ملاحظات التدقيق على عدم تنفيذ أعمال متبقية بقيمة 4.3 مليار روبية على امتداد يبلغ 167 كيلومتراً من طريق جاغلوت-سكاردو، الذي أُسندت أعمال تحسينه وتطويره وتوسعته إلى منظمة الأشغال الحدودية.
وأوضح السكرتير الخاص لوزارة الاتصالات علي شير محسود أن الطريق يختلف عن المشاريع العادية بسبب تعرض أجزاء منه للانهيارات الأرضية، مشيراً إلى وجود 16 مقطعاً معرضاً لهذه المخاطر.
كما أشار إلى أن انهيارين أرضيين ألحقا أضراراً بالطريق العام الماضي، بينما تسبب انهياران آخران الشهر الماضي في تأخير المشروع، الذي كان مقرراً أصلاً إنجازه في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
وأكد محسود أمام اللجنة أن استكمال طريق جاغلوت-سكاردو مستهدف بحلول ديسمبر/كانون الأول 2026.
في المقابل، أشار مكتب المراجع العام إلى أن إخفاق المقاول في الالتزام بإنجاز الأعمال المتبقية يستوجب إجراء تسوية أو خصم مالي وفقاً للشروط المعمول بها.
الوزارة تتعهد بتعزيز التخطيط والتصميم
ربط أعضاء اللجنة بين تأخر مشاريع الطرق وضعف التخطيط، فيما أكدت وزارة الاتصالات أنها تعمل على تعزيز وحدة التخطيط من خلال الاستعانة بفريق متخصص لمعالجة محدودية القدرات في مجال تصميم الطرق السريعة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات متزايدة لطريقة إعداد وتنفيذ مشاريع البنية التحتية، خصوصاً عندما تؤدي عيوب التصميم إلى أعمال إضافية وتكاليف لم تكن مدرجة في نطاق المشروع الأصلي.
كما كشفت إحدى ملاحظات التدقيق عن وجود تصميم معيب أدى إلى تنفيذ أعمال إضافية من خلال أمر تغيير من دون طرح منافسة مفتوحة، ما تسبب، وفق تقرير التدقيق، في خسارة للخزينة العامة بلغت 4.080 مليار روبية.
أعمال إضافية ومدفوعات بمليارات الروبيات
تعلقت إحدى القضايا بمشروع ازدواج وتحسين طريق إندوس السريع (N-55) بين كراك وكوهات، حيث أشار التدقيق إلى أن إنشاء طريق التفافي بطول نحو 11.8 كيلومتراً وبأربعة مسارات، بما في ذلك الجزء القائم في سبينا مور، لم يكن ضمن نطاق المشروع الأصلي.
كما رصد التدقيق دفعة غير منتظمة بقيمة 1.869 مليار روبية مرتبطة بمشروع إنشاء وتأهيل وتوسعة طريق تشترال-وادي كالاش.
وأفاد تقرير التدقيق بأن هيئة الطرق الوطنية أجرت مدفوعات مؤقتة تتعلق بارتفاع تكاليف بعض الأعمال من دون الحصول على موافقة السلطة المختصة، ما أدى إلى صرف المبلغ للمقاول بصورة غير منتظمة.
وطالب مكتب المراجع العام بإدراج الاستشاري المسؤول عن المشروع على القائمة السوداء، إلى جانب تعزيز وحدة التصميم في هيئة الطرق لضمان الرقابة الفنية المناسبة.
وأكد محسود أمام اللجنة أن الاستشاري المعني بالمشروع أُدرج بالفعل على القائمة السوداء.
وتسلط ملاحظات لجنة الحسابات العامة الضوء على تحديات تواجه تنفيذ مشاريع الطرق في باكستان، خصوصاً في ما يتعلق بالتخطيط المسبق، ودقة التصاميم، والرقابة على التكاليف، والالتزام بالجداول الزمنية.





