بحسب روايات المشاركين في الاحتجاج وتقارير إعلامية، تدخلت الشرطة لتفريق الطلاب والطالبات، فيما تحدث شهود عن استخدام الهراوات ووقوع اعتداءات خلال عملية فض التجمع.
وتصاعد التوتر خلال الاحتجاج بعدما تحدثت روايات متداولة عن اصطدام مركبة تابعة للشرطة بعدد من الطالبات المشاركات في التجمع، ما تسبب، وفق هذه الروايات، في حالة من الذعر والتدافع. ولم يتسن من المعلومات المتاحة التحقق بشكل مستقل من ملابسات الواقعة أو حجم الإصابات.
كما أفاد صحفيون وشهود في موقع الاحتجاج بأن عناصر الشرطة حاولوا منع الطلاب من تصوير الأحداث، فيما تحدثت التقارير عن احتجاز ما لا يقل عن 11 طالباً خلال الاضطرابات.
احتجاج بسبب السكن والتدريب السريري
كان الطلاب والطالبات قد تجمعوا للمطالبة بمعالجة مشكلات تتعلق بالسكن الجامعي والتدريب السريري، باعتبارهما من الملفات الأساسية المرتبطة ببرنامجهم الدراسي والتدريب المهني.
وأكد المشاركون أن الاحتجاج كان سلمياً وأن مطالبهم تتعلق بتحسين الظروف التعليمية والتدريبية، فيما أدى تدخل الشرطة إلى تصعيد الموقف بدلاً من احتواء الاحتجاج، بحسب روايات المحتجين.
ومن جهة أخرى، أثارت صور ومقاطع مرتبطة بالاحتجاج تداولاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بإجراء تحقيق في طريقة تعامل الشرطة مع الطلاب والطالبات.
مطالب بالتحقيق والإفراج عن المحتجزين
أثارت الواقعة انتقادات من جهات طلابية ومهنية، حيث طالبت منظمات طلابية وعاملون في قطاع التمريض بالإفراج عن جميع المحتجزين والتحقيق في الاتهامات الموجهة إلى أفراد الشرطة.
كما دعت هذه الجهات إلى تحديد المسؤولية عن أي استخدام غير مبرر للقوة، وضمان عدم تعرض الطلاب المشاركين في الاحتجاج لإجراءات انتقامية بسبب مطالبتهم بحقوقهم التعليمية.
وفي المقابل، تضع الواقعة حكومة خيبر بختونخوا أمام تساؤلات بشأن طريقة إدارة الاحتجاجات الطلابية، خصوصاً أن المطالب المطروحة ترتبط بقطاعي التعليم والصحة اللذين يمثلان جزءاً أساسياً من الخدمات العامة في الإقليم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه حكومة الإقليم انتقادات سياسية بشأن أولوياتها، فيما يطالب منتقدون بإيلاء الملفات المحلية، بما فيها التعليم والصحة والخدمات العامة، اهتماماً أكبر.
لذلك، يبقى التحقيق المستقل في ملابسات الاحتجاج، ولا سيما الادعاءات المتعلقة باستخدام القوة واصطدام مركبة الشرطة بالطالبات، عاملاً أساسياً لتحديد ما حدث فعلياً والمسؤوليات المترتبة عليه.





