تزايد الارتباط بين النزاعات المسلحة والجوع الحاد.
وأشار أحمد إلى تقرير الأزمات الغذائية العالمي لعام 2026، موضحا أن نحو 266 مليون شخص واجهوا انعداما حادا في الأمن الغذائي خلال العام الماضي، فيما تضاعف عدد من يعانون من الجوع الحاد خلال العقد الأخير.
كما لفت إلى أن 70 بالمئة من الأشخاص الذين يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي يعيشون حاليا في مناطق هشة أو متأثرة بالنزاعات، ما يعكس حجم التأثير المتزايد للحروب على إمدادات الغذاء والاحتياجات الإنسانية.
دعوة لحماية الغذاء من تداعيات الحروب
وشدد السفير الباكستاني على ضرورة التطبيق الفعال للقانون الدولي الإنساني، بما يضمن عدم استخدام التجويع أو العقاب الجماعي كأدوات عسكرية أو سياسية.
وتطرق إلى الأزمات الإنسانية في غزة واليمن والسودان وجنوب السودان وهايتي، مشيرا إلى أن النزاعات وتدهور الأوضاع الإنسانية أصبحت أكثر ترابطا.
وأكد أن غزة تمثل أحد أبرز الأمثلة على خطورة عدم الالتزام بهذه الالتزامات، في ظل الحرمان من الغذاء والاحتياجات الأساسية، والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، إلى جانب تدمير البنية التحتية المدنية.
كما حذرت باكستان من أن النزاعات ونقص الغذاء لا تقتصر تداعياتهما على المناطق المتضررة، بل تؤدي أيضا إلى اضطراب الاقتصادات وارتفاع أسعار الغذاء وتكاليف الشحن عالميا، وهو ما يفرض ضغوطا إضافية على الدول النامية التي تواجه بالفعل تحديات مالية.
الدبلوماسية الوقائية قبل تحول الجوع إلى مجاعة
ودعا أحمد إلى تعزيز المساءلة عن العرقلة المتعمدة للمساعدات الإنسانية، مؤكدا ضرورة إبقاء العمل الإنساني بعيدا عن الحسابات السياسية والعسكرية.
كما شدد على أهمية أن تقود التقييمات الموثوقة الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة وغيرها من مؤسسات الأمم المتحدة إلى تحركات وقائية في الوقت المناسب، قبل أن تتطور أزمات الجوع إلى مجاعات.
وأكدت باكستان، في المقابل، أن تقديم المساعدات الإنسانية لا يمكن أن يحل محل التسويات السياسية، داعية إلى تعزيز الدبلوماسية والحوار والتوصل إلى حلول سلمية للنزاعات.
واختتم السفير الباكستاني موقف بلاده بالتأكيد على أن الأمن الغذائي الدائم لا يمكن تحقيقه من دون السلام، معتبرا أن معالجة جذور النزاعات تمثل خطوة أساسية للحد من تفاقم أزمات الجوع حول العالم.





