وفقاً لبيانات صادرة عن مصادر أمنية باكستانية، قتلت القوات الأمنية 140 مسلحاً أفغانياً خلال عمليات استخباراتية نُفذت منذ مارس/آذار 2025، في إطار حملة متواصلة ضد الجماعات المسلحة.
وأظهرت البيانات أن الملا صدام، المعروف باسم حذيفة، وهو نجل عبد الباقي ومن سكان ولاية قندوز الأفغانية، كان من بين أربعة عناصر من حركة “تحريك طالبان باكستان” قتلوا خلال عملية أمنية في منطقة باجور، بينهم ثلاثة مواطنين أفغان.
كما أشارت المعلومات إلى تنظيم مراسم عزاء لحذيفة في مسجد بمدينة قندوز في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعقبها مجلس عزاء آخر في مدينة رين الفرنسية.
اتهامات لمواطنين أفغان بالمشاركة في هجمات داخل باكستان
وحددت السلطات هوية أحد منفذي الهجوم الانتحاري الذي استهدف كلية كاديت في وانا بجنوب وزيرستان في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقالت إنه جان الله، المعروف باسم زاهد أيوبي، وهو مواطن أفغاني من ولاية ننغرهار.
كما كشفت البيانات عن إقامة مراسم عزاء لعثمان الله كمران، الذي قالت إنه شارك في هجوم معسكر بنو، في منزله بولاية بكتيا الأفغانية.
وفي حادثة أخرى، قالت السلطات إن رجل الدين مولوي شير علي حماد، المرتبط بحركة طالبان الأفغانية، دعا خلال جنازة أيوب زكير في كابل إلى الحرب ضد باكستان وردد شعارات مناهضة لإسلام آباد.
وأضافت أن أيوب زكير، الذي قتل قرب الحدود الباكستانية الأفغانية في ولاية كونر، كان ينتمي إلى حركة “تحريك طالبان باكستان” وشغل سابقاً منصباً رسمياً في حكومة طالبان.
باكستان تتمسك باتهاماتها بشأن الإرهاب عبر الحدود
وأكدت المصادر الأمنية أن هذه الوقائع تعزز موقف باكستان القائل إن الجماعات المسلحة لا تزال تستغل الأراضي الأفغانية لتسهيل وتنظيم وشن هجمات داخل البلاد.
وأوضحت أن هذه البيانات تشكل جزءاً من ملف الأدلة الذي تعده إسلام آباد للمطالبة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الشبكات الإرهابية والملاذات الآمنة عبر الحدود.
احتجاج دبلوماسي على هجوم كراتشي
وفي سياق متصل، استدعت باكستان القائم بالأعمال الأفغاني في وزارة الخارجية وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة بشأن الهجوم الذي استهدف معسكراً لقوات حرس الحدود الباكستانية في مدينة كراتشي في 27 يونيو/حزيران.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن تورط مواطنين أفغان في الهجوم يدعم المخاوف التي عبرت عنها إسلام آباد منذ فترة طويلة بشأن استخدام الأراضي الأفغانية في تنفيذ أعمال إرهابية عبر الحدود.
كما كلفت الحكومة الباكستانية سفيرها لدى أفغانستان، عبيد الرحمن نظاماني، بتسليم مذكرة احتجاج مماثلة إلى وزارة الخارجية الأفغانية في كابل.
وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترات مستمرة خلال السنوات الأخيرة بسبب قضايا أمن الحدود وتصاعد أعمال العنف واتهامات متبادلة بشأن تسلل المسلحين عبر الحدود.





