قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن الإجراءات التي اتخذتها إسلام آباد كانت “مشروعة ومحددة ومتناسبة” واستهدفت بنى تحتية تابعة لجماعات إرهابية داخل الأراضي الأفغانية.
وأضاف أن التصريحات الهندية صدرت عن دولة “لها تاريخ في التدخل في شؤون جيرانها وتقويض سيادتهم ووحدة أراضيهم، في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة”، مشيراً إلى أن الهند تواصل أيضاً “قمع حق تقرير المصير في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند”.
اتهامات للهند بدعم جماعات مسلحة
وأكدت الخارجية الباكستانية أن الهند تقدم دعماً لجماعات مسلحة تنشط انطلاقاً من الأراضي الأفغانية ضد باكستان، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكاً لأنظمة العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.

كما شددت إسلام آباد على أن “الاتهامات التي لا أساس لها والتصريحات التحريضية ضد باكستان لا ينبغي التعامل معها بجدية”، مؤكدة أن البلاد ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات المناسبة لحماية أمن مواطنيها وفقاً للقانون الدولي.
عملية أمنية على الحدود مع أفغانستان
وكانت القوات الباكستانية قد نفذت، الأحد، عملية برية استخباراتية على طول الحدود بين باكستان وأفغانستان، أعقبتها ضربات وصفتها السلطات بأنها “مدروسة” ضد مخابئ وملاجئ تابعة لجماعات إرهابية، وأسفرت عن مقتل 25 مسلحاً.
وجاءت العملية بعد هجوم استهدف مقراً لقوات حرس الحدود الباكستانية في منطقة جولستان جوهر بمدينة كراتشي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد الأمن.
وفي أعقاب ذلك، أدانت وزارة الخارجية الهندية التحركات الباكستانية، ووصفتها بأنها “عمل عدواني صارخ” و”تهديد مباشر” للسلام والاستقرار في المنطقة.
دعوات متكررة إلى كابل
وجددت إسلام آباد تأكيدها أنها دعت مراراً سلطات طالبان في أفغانستان إلى تفكيك الملاذات الآمنة التي تستخدمها الجماعات المسلحة لتنفيذ هجمات داخل باكستان، إلا أن هذه المطالب لم تلق استجابة، بحسب المسؤولين الباكستانيين.
كما أشارت إلى أنها أطلقت في 26 فبراير/شباط عملية “غضب للحق” ضد مخابئ الجماعات المسلحة بعد تعرض مواقعها لإطلاق نار من الجانب الأفغاني.





