أبرزت إسلام آباد في موقفها الرسمي التحديات الأمنية التي تواجهها بلوشستان، مشيرة إلى أن جماعات مسلحة تستهدف قوات الأمن والمدنيين ومشروعات التنمية، ومؤكدة أن مناقشة الوضع في الإقليم تتطلب النظر إلى هذه الهجمات إلى جانب الملفات الحقوقية.
باكستان تستند إلى تصنيفات الإرهاب
وأشارت باكستان إلى أن جيش تحرير بلوشستان «BLA» محظور في البلاد منذ عام 2006، كما لفتت إلى تصنيف الولايات المتحدة للجماعة كتنظيم إرهابي، وفق الموقف الذي عرضته إسلام آباد.
كما استشهدت السلطات بالهجوم على قطار «جعفر إكسبريس» في مارس 2025، إلى جانب هجمات أخرى، باعتبارها أمثلة على استهداف الجماعات المسلحة لقوات الأمن والمدنيين ومشروعات التنمية الوطنية.
وترى باكستان أن هذه العمليات تشكل أحد العوامل الرئيسية وراء الإجراءات الأمنية التي تنفذها قواتها في الإقليم.
إسلام آباد ترد على مزاعم الاختفاء القسري
وفي ما يتعلق بالاتهامات المرتبطة بحالات الاختفاء القسري، أشارت باكستان إلى أن لجنة التحقيق المختصة تلقت أكثر من 10 آلاف شكوى منذ عام 2011.
وبحسب الموقف الرسمي، جرى التعامل مع غالبية هذه الشكاوى من خلال الإجراءات التي تتبعها اللجنة، في حين تؤكد إسلام آباد أن القضايا التي طالت بعض قادة لجنة التضامن البلوشية «BYC» أُحيلت إلى محاكم مكافحة الإرهاب استناداً إلى اتهامات قانونية محددة.
وتؤكد السلطات أن الإجراءات المتخذة ضد المتهمين تتم ضمن الأطر القانونية، بينما يستمر الجدل حول قضايا حقوق الإنسان والاختفاء القسري في بلوشستان.
مشروعات التنمية في مواجهة الهجمات
كما سلطت باكستان الضوء على محاولات استهداف مشروعات التنمية في الإقليم، بما فيها مشروعات الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني «CPEC» وقطاع التعدين.
وترى إسلام آباد أن الهجمات المسلحة تهدف إلى عرقلة هذه المشروعات وإضعاف جهود التنمية في بلوشستان، في حين تدعو إلى تقييم الوضع الأمني والاقتصادي في الإقليم بعيداً عن الروايات الأحادية.
ومن جهة أخرى، حثت باكستان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية على دراسة أي نقاش بشأن بلوشستان بالاستناد إلى البيانات الموثقة ومواقف الأطراف المختلفة، بدلاً من الاعتماد على رواية واحدة.





