تنص المعطيات التي قدمتها الحكومة على أن الدستور الباكستاني يكفل لجميع المواطنين حق ممارسة شعائرهم الدينية وإقامة العبادات والتمتع بالحرية الدينية.
وتضم البلاد، وفق الأرقام الواردة في التقرير، 2189 كنيسة و732 معبداً هندوسياً و58 غوردوارا تابعاً للطائفة السيخية، في إطار ما تصفه الحكومة بتوفير المجال لممارسة الشعائر الدينية.
تمثيل سياسي وحصة في الوظائف الحكومية
تشير البيانات إلى تخصيص أربعة مقاعد للأقليات في مجلس الشيوخ، و10 مقاعد في الجمعية الوطنية، إضافة إلى 23 مقعداً مخصصاً في المجالس الإقليمية مجتمعة.
كما خصصت الحكومة حصة تبلغ 5% من الوظائف في الخدمات الاتحادية للأقليات، بينما يعمل أكثر من ألفي موظف من الأقليات في المناصب الحكومية من الدرجة 17 وما فوق، بحسب التقرير.
ومن جهة أخرى، أعيد تفعيل اللجنة الوطنية للأقليات، وتتولى رئاستها تشيلا رام كيوالاني، المنتمي إلى إحدى الأقليات الدينية في البلاد.
إجراءات في التعليم وحماية دور العبادة
في المجال التعليمي، جرى إعداد مناهج منفصلة لسبع جماعات غير مسلمة في المرحلة الابتدائية، بما يتوافق مع معتقداتها الدينية، وفق السياسة التعليمية المشار إليها في التقرير.
كما رفعت الحكومة قيمة المنح الدراسية المخصصة للطلاب المنتمين إلى الأقليات إلى الضعف، إلى جانب إنشاء صناديق وقفية في إقليم خيبر بختونخوا لدعم التعليم.
وتشمل الإجراءات أيضاً توفير عطلات رسمية خلال مناسبات دينية للأقليات، من بينها هولي وديوالي وعيد الفصح، مع تأمين الحماية الأمنية لهذه المناسبات من جانب أجهزة الشرطة.
تعزيز السياحة الدينية والتشريعات
وشملت الإجراءات الحكومية، بحسب التقرير، افتتاح ممر كارتاربور، وترميم معبد شوالا تيجا وغوردوارا تشوا صاحب، إلى جانب تنظيم فعاليات من بينها «كونكليف غندهارا» بهدف تعزيز السياحة الدينية والتعريف بالتراث الديني والثقافي في البلاد.
وفي الجانب التشريعي، أشارت البيانات إلى تطبيق قانون الزواج الهندوسي لعام 2017 وقانون زواج السيخ في إقليم البنجاب، بما يوفر إطاراً قانونياً لتسجيل زيجات أفراد هذه المجتمعات.
كما تم، وفق التقرير، وضع آلية بالتعاون بين المجلس الهندوسي الباكستاني وعلماء الدين للتعامل مع قضايا التحول القسري من الدين.
إجراءات أمنية وقضائية
في بيشاور والبنجاب، أُنشئت إجراءات أمنية خاصة لحماية أفراد الطائفة السيخية، شملت كاميرات مراقبة وأنظمة رصد استخباراتي وقوات استجابة سريعة، بحسب المعطيات الحكومية.
وفيما يتعلق بقوانين التجديف، أكدت الحكومة أن علماء الدين جرى إشراكهم في الجهود الرامية إلى منع إساءة استخدام هذه القوانين، مع التشديد على اتباع إجراءات قضائية محايدة في القضايا المسجلة.
وتشير الأرقام المقدمة إلى أن المسلمين شكلوا 79% من الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام في قضايا التجديف منذ عام 2005، مقابل 21% من أفراد الأقليات، بينما تبلغ نسبة غير المسلمين بين القضايا التي لا تزال قيد المحاكمة 11%، وفق البيانات الواردة.
كما استشهدت الحكومة بقرارات المحكمة العليا التي أدت إلى تبرئة آسيا بيبي وآخرين، باعتبارها دليلاً، من وجهة نظرها، على إتاحة المحاكمة العادلة وحق الاستئناف أمام أفراد الأقليات.





