في المقابل، تراجعت حصيلة القتلى والجرحى الناجمة عن هذه الهجمات خلال أغسطس، إذ قُتل 158 شخصاً وأصيب 181 آخرون، مقارنة بـ268 قتيلاً و216 جريحاً في يوليو.
وأظهرت البيانات أن عدد الوفيات الناتجة عن الهجمات انخفض بنسبة 41%، بينما تراجعت الإصابات بنسبة 16%، رغم الارتفاع الواضح في عدد العمليات المسلحة.
عمليات أمنية واسعة خلال أغسطس
تزامن ارتفاع الهجمات مع استمرار عمليات مكافحة الإرهاب التي نفذتها قوات الأمن في مناطق مختلفة من البلاد.
وبحسب التقرير، أسفرت العمليات الأمنية خلال أغسطس عن مقتل 211 شخصاً، بينهم 203 مسلحين، إضافة إلى إصابة 21 مسلحاً واعتقال 26 آخرين.
وسجل إقليم بلوشستان أعلى حصيلة بين المسلحين الذين قُتلوا خلال العمليات، بواقع 115 مسلحاً، مقابل 56 في المناطق الرئيسية من خيبر بختونخوا و32 في المناطق القبلية السابقة.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار العمليات الأمنية المكثفة بالتوازي مع تصاعد عدد الهجمات المسلّحة.
تراجع الهجمات الانتحارية وعمليات الاختطاف
شهد أغسطس تسجيل ثلاث هجمات انتحارية، بينها هجومان باستخدام مركبات، مقارنة بثمانية هجمات انتحارية في يوليو، منها خمس هجمات نفذت بواسطة مركبات.
وكان يوليو قد سجل أعلى عدد من الهجمات الانتحارية خلال شهر واحد في باكستان على مدى العقد الماضي، وفق التقرير.
كما تراجعت حوادث الاختطاف خلال أغسطس إلى 42 حالة، مقارنة بـ66 حالة في يوليو، بانخفاض نسبته 36%.
بلوشستان الأكثر تضرراً
واصلت بلوشستان تصدر قائمة المناطق الأكثر تضرراً من الهجمات المسلحة خلال أغسطس.
وسجل الإقليم 89 هجوماً خلال الشهر، مقابل 83 هجوماً في يوليو، بزيادة بلغت 7%.
وفي المقابل، تراجعت حصيلة القتلى الناجمة عن هذه الهجمات في بلوشستان من 162 إلى 76 شخصاً، كما انخفض عدد المصابين من 86 إلى 47.
وخلال العمليات الأمنية في الإقليم، قُتل 118 شخصاً في أغسطس، بينهم 115 مسلحاً، مقارنة بمقتل 192 شخصاً، بينهم 189 مسلحاً، خلال عمليات يوليو.
ارتفاع الهجمات في خيبر بختونخوا
شهدت المناطق الرئيسية من خيبر بختونخوا، باستثناء المناطق القبلية السابقة، ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الهجمات.
وسجلت هذه المناطق 54 هجوماً خلال أغسطس، مقابل 36 هجوماً في يوليو، ما يعكس استمرار الضغوط الأمنية في الإقليم.
ومن جهة أخرى، تظهر بيانات التقرير أن مؤشرات العنف لم تتحرك في اتجاه واحد؛ ففي الوقت الذي ارتفع فيه العدد الإجمالي للهجمات، تراجعت أعداد القتلى والجرحى الناتجة عنها، إلى جانب انخفاض الهجمات الانتحارية وعمليات الاختطاف.
لذلك، تعكس أرقام أغسطس استمرار التحديات الأمنية في باكستان، مع بروز تفاوت واضح بين معدلات الهجمات وحصيلة الضحايا ونتائج العمليات التي تنفذها قوات الأمن.





