جاءت تصريحات المفوض خلال ندوة دولية حول معاهدة مياه نهر السند عقدت في إسلام آباد، حيث شدد على أن الاتفاقية ليست مجرد وثيقة قانونية، بل تمثل شريان حياة لملايين السكان الذين يعتمدون على مياه حوض نهر السند في الزراعة وإمدادات المياه.
وأشار المسؤول الباكستاني إلى أنه رصد مؤخراً تقلبات متكررة في تدفقات مياه نهر تشيناب، موضحاً أنه طلب رسمياً توضيحات من نظيره الهندي بشأن هذه التطورات، إلا أن عدم تلقي أي رد زاد من حالة عدم اليقين وأثار مخاوف بشأن إدارة الموارد المائية في المناطق الواقعة أسفل النهر.
مخاوف من تحويل مجرى المياه
وأكد المفوض أن مخاوف إسلام آباد لا تتعلق بمشاريع توليد الطاقة الكهرومائية التي تنفذها الهند ضمن إطار المعاهدة، بل بالمشروعات التي قد تؤدي إلى تغيير توزيع مياه الأنهار المتفق عليه من خلال عمليات تحويل أو سيطرة على تدفقات المياه خارج نطاق الاتفاقية.
كما أشار إلى تقارير تتحدث عن مشروع لربط نهري تشيناب وبياس، معتبراً أن أي محاولة لتحويل المياه خارج إطار المعاهدة تثير تساؤلات قانونية وفنية خطيرة.
وأضاف أن باكستان تتابع أيضاً التطورات المتعلقة بالبنية التحتية في مشروع سالال الكهرومائي، مؤكداً أن السلطات ستواصل دراسة هذه المستجدات عبر الآليات المنصوص عليها في المعاهدة.
دعوة لاستئناف آليات التعاون
ودعا المفوض إلى استئناف الاجتماعات الدورية بين مفوضي مياه نهر السند في البلدين وإعادة تبادل البيانات والمعلومات بصورة منتظمة، محذراً من أن انقطاع تبادل البيانات يقوض الشفافية ويزيد من احتمالات سوء الفهم خلال فترات تقلب تدفقات الأنهار.
وأكد أن باكستان ستواصل استخدام جميع المسارات القانونية والفنية والدبلوماسية المتاحة بموجب المعاهدة، بما في ذلك آليات تسوية النزاعات، بالتوازي مع تعزيز قدراتها المؤسسية لمراقبة تدفقات الأنهار والتعامل مع التحديات المائية الناشئة.
وتُعد معاهدة مياه نهر السند، التي توسط البنك الدولي في إبرامها ووقعت عام 1960، واحدة من أكثر اتفاقيات تقاسم المياه العابرة للحدود استدامة في العالم، إذ صمدت أمام حروب متعددة وفترات طويلة من التوتر السياسي بين الهند وباكستان.





