حاولت نيودلهي طوال السنوات الماضية الترويج لرواية مفادها أن باكستان أصبحت دولة معزولة وغير مؤثرة ولكن التطورات الأخيرة أثبتت عكس ذلك تماما وبالإضافة إلى ذلك تسببت النجاحات الدبلوماسية الباكستانية في حالة من الارتباك داخل الأوساط السياسية الهندية وبناء على ذلك يرى مراقبون أن السياسة الخارجية الباكستانية استطاعت تجاوز الضغوط الاقتصادية والتحول إلى لاعب لا يمكن الاستغناء عنه في القضايا الإقليمية خاصة في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران
التناغم بين القيادة السياسية والعسكرية
يعود هذا الاستقرار الدبلوماسي إلى حالة الانسجام الكبير بين القيادة المدنية والعسكرية وتحديدا تحت إشراف رئيس أركان الجيش الجنرال عاصم منير الذي ساهم في تعزيز موقف البلاد الدفاعي والسياسي كما تمكنت إسلام آباد من موازنة علاقاتها مع القوى الكبرى مثل واشنطن وبكين مع الحفاظ على روابط متينة مع دول الجوار والخليج وبالتزامن مع ذلك عززت الدولة إجراءاتها لتأمين خط حدود باكستان أفغانستان لضمان الاستقرار الداخلي وحماية المصالح الاستراتيجية بعيدا عن التشويش الهندي

باكستان كمركز للوساطة الإقليمية
بات المجتمع الدولي ينظر إلى باكستان الآن كوسيط موثوق وقادر على إدارة الأزمات المعقدة في منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط ومن ناحية أخرى يعترف دبلوماسيون هنديون سابقون بأن سردية العزلة قد انتهت وأصبحت باكستان جزءا أصيلا من صياغة القرارات الدولية ومن المتوقع أن يستمر هذا الدور في التوسع بالرغم من تحديات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وتأثيراتها على أمن الطاقة والتحالفات الإقليمية التي تضع باكستان في قلب الحدث دائما





