جاءت هذه الادعاءات في إطار موقف رسمي اعتبر أن إعادة نشر مقاطع قديمة وربطها بأحداث حديثة لا يغير الحقائق على الأرض، مشيراً إلى تراجع قدرة الشبكات المسلحة على تنفيذ عمليات علنية بعد تعرضها لخسائر متتالية خلال العمليات الأمنية
وأظهرت المعلومات الواردة في هذا السياق أن المقاطع المتداولة يجري تقديمها على أنها أدلة على تنفيذ عمليات أو تحقيق نجاحات ميدانية حديثة، بينما يرى الموقف الرسمي أن بعضها يعود إلى فترات سابقة ولا يعكس التطورات الحالية
كما أشار الموقف إلى أن العمليات الأمنية التي جرت خلال عملية «هروف 2» أسفرت، بحسب الرواية الرسمية، عن مقتل 216 مسلحاً، فيما استمرت عمليات استهداف عناصر الشبكات المسلحة بعد ذلك في مناطق مختلفة
اتهامات باستخدام المقاطع القديمة للتأثير على الرأي العام
وجاءت إعادة نشر المقاطع القديمة وسط اتهامات لعناصر مسلحة مرتبطة بما تصفه السلطات بـ«الوكلاء الهنود» بمحاولة الحفاظ على حضور إعلامي من خلال نشر محتوى مضلل وادعاءات غير مدعومة بأحداث ميدانية حديثة
وفي المقابل، يؤكد الموقف الرسمي أن محدودية النشاط الميداني دفعت هذه العناصر، بحسب الرواية الحكومية، إلى الاعتماد بصورة أكبر على المواد المصورة القديمة لإثارة الخوف والشكوك وإعطاء انطباع باستمرار قدرتها على تنفيذ هجمات
كما ربطت الرواية الرسمية هذه الحملة بادعاءات تتعلق بما يعرف باسم «هروف 3.0»، واعتبرت أن هذه الادعاءات تندرج ضمن محاولات دعائية تهدف إلى تعويض التراجع الميداني
بلوشستان بين الأمن والاستقرار
ومن جهة أخرى، شدد الموقف الرسمي على أن سكان بلوشستان يريدون استمرار التنمية وتحقيق الأمن والعودة إلى حياة طبيعية، مع التأكيد على مواصلة العمليات ضد الجماعات المسلحة والشبكات التي تتهمها السلطات بتلقي دعم من الخارج
لذلك تركز السلطات على مواجهة ما تعتبره تهديداً مزدوجاً يتمثل في النشاط المسلح والحملات الإعلامية المصاحبة له، بينما تبقى صحة كل مقطع متداول مرتبطة بالتحقق من تاريخ تصويره ومكانه وسياقه قبل ربطه بأي حادث جديد
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التوتر الأمني في أجزاء من بلوشستان، حيث تتواصل العمليات ضد الجماعات المسلحة وسط مساعٍ رسمية لمنع استخدام المحتوى القديم أو المضلل في التأثير على الرأي العام





