انخفضت أسعار النفط العالمية، الأربعاء، إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مع تزايد آمال المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز توقعات الأسواق بانخفاض المخاطر التي تهدد إمدادات النفط وحركة الملاحة في المنطقة.
وجاءت الخطوة بعد تصريحات لمسؤولين أمريكيين أشارت إلى إحراز تقدم في المحادثات مع طهران، بينما نفت إيران بعض الروايات الأمريكية بشأن سير المفاوضات، الأمر الذي أبقى حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي.
كما أشارت المعطيات إلى أن خام برنت تراجع بمقدار 92 سنتاً، أو 1.2%، ليصل إلى 78.44 دولاراً للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.07 دولار، أو 1.4%، ليسجل 74.70 دولاراً للبرميل. وبذلك يكون خام برنت قد خسر أكثر من 12% خلال الأسبوع، بينما تراجع الخام الأمريكي بأكثر من 11%.
وتزامن هذا التراجع مع مؤشرات دبلوماسية جديدة، بعدما أعلنت قطر إحراز تقدم في جهود الوساطة، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية عودة الملاحة التجارية في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية إذا تم التوصل إلى اتفاق.
تراجع علاوة المخاطر في الأسواق
وأظهرت المعلومات أن الأسواق بدأت في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، مع ترجيحات بأن أي انفراج دبلوماسي قد يسهم في استقرار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
في المقابل، لا تزال صادرات النفط وحركة ناقلات الخام في المنطقة دون مستوياتها المعتادة، كما أن استمرار تباين المواقف بين واشنطن وطهران يبقي الأسواق عرضة لتقلبات حادة في حال تعثر المفاوضات أو تجدد التصعيد العسكري.
الأسواق تترقب نتائج المفاوضات
كما أشارت المعطيات إلى أن أسعار النفط شهدت تقلبات كبيرة خلال الأشهر الماضية، إذ تجاوز خام برنت مستوى 126 دولاراً للبرميل في ذروة المخاوف من تعطل الإمدادات، قبل أن يتراجع مع تحسن التوقعات بشأن الحلول الدبلوماسية.
لذلك، يرى المتعاملون أن الاتجاه المقبل للأسعار سيعتمد على نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى نجاحها في استعادة الاستقرار الملاحي في مضيق هرمز وتقليص المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة العالمية.





