نظرت القضية أمام القاضي خالد إسحاق، وسط خلاف حول استيفاء بعض الطلاب متطلبات الإقامة والوثائق اللازمة لمواصلة تعليمهم الطبي في باكستان.
وتأتي القضية في وقت يدرس فيه أكثر من 200 طالب أفغاني في كليات الطب الباكستانية، بينما تشير بيانات المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني إلى أن 22 منهم فقط مسجلون حالياً لدى المجلس.
المحكمة تتساءل عن تأشيرات الطلاب
وخلال جلسة المحاكمة، دفع محامي المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني بأن بعض الطلاب لا يمتلكون الوثائق المطلوبة، مشيراً إلى أن الإقامة في البلاد لا يمكن أن تستمر من دون تأشيرة سارية.
في المقابل، تساءل القاضي خالد إسحاق عن كيفية إصدار تأشيرات تعليمية للطلاب إذا كانت كليات الطب قد قبلتهم للدراسة في الأساس.
كما أثارت المحكمة تساؤلاً بشأن قرار إعادة الطلاب إلى أفغانستان بعد مرور أربع سنوات على دراستهم، مؤكدة ضرورة منحهم فرصة لعرض موقفهم قبل اتخاذ أي إجراء بحقهم.
المحكمة ترفض ربط القضية بأمن الدولة
وربط محامي المجلس القضية باعتبارات تتعلق بأمن الدولة، مستشهداً كذلك بقوانين التأشيرات المعمول بها في الولايات المتحدة.
غير أن المحكمة لم تقبل اعتبار القضية الحالية مسألة مرتبطة بأمن الدولة، مشيرة إلى إمكانية إعادة الطلاب الأفغان بعد إكمال تعليمهم الطبي، لكن مع التأكيد على أن الظروف المعروضة أمامها لا تشكل، بحسب ما خلصت إليه الجلسة، قضية أمن قومي.
وبناءً على ذلك، منعت محكمة لاهور العليا كليات الطب في البنجاب من إبعاد الطلاب الأفغان، كما وجهت بعدم إلغاء أوراق امتحاناتهم في الوقت الحالي.
وقررت المحكمة تأجيل مواصلة النظر في القضية إلى يوم الجمعة المقبل.
المجلس الطبي يوضح شروط الطلاب الأجانب
وجاءت التطورات بعد يوم واحد من توضيح المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني موقفه بشأن الطلاب الأفغان، مؤكداً أن دراسة الطب في باكستان ليست محظورة على أساس الجنسية.
كما أشار المجلس إلى أن تقييم الطلاب الأجانب يتم وفق القواعد والوثائق المطلوبة، بما يشمل المتطلبات التعليمية والتسجيلية والوثائق الرسمية وشروط الهجرة والإقامة.
وبحسب موقف المجلس، فإن وجود أكثر من 200 طالب أفغاني في كليات الطب لا يعني أن جميعهم يتمتعون بالوضع القانوني نفسه، إذ لا يتجاوز عدد المسجلين رسمياً لدى المجلس 22 طالباً.
وأكد المجلس أيضاً أن الحصول على شهادة في الطب لا يمنح صاحبها تلقائياً حق العمل أو ممارسة المهنة في باكستان، إذ يتطلب ذلك الحصول على الترخيص والتسجيل اللازمين وفق القواعد المعمول بها.
لذلك، فإن الطلاب غير المسجلين لدى المجلس والذين لا يمتلكون التصاريح المطلوبة لا يُعدّون، وفق موقف المجلس، طلاباً أجانب مسجلين بصورة قانونية ضمن النظام الطبي الباكستاني.





