جرى اللقاء في 24 يونيو/حزيران في حدائق “كلارنس هاوس” وسط العاصمة البريطانية لندن، حيث التقى العاهل البريطاني اللاعبات اللاتي أُجبرن على مغادرة بلادهن وأعدن بناء حياتهن في المنفى، بينما يواصلن الحفاظ على إرث منتخب أفغانستان النسائي للكريكيت.
وخلال اللقاء، استعرضت اللاعبات تجاربهن بعد سيطرة طالبان على أفغانستان عام 2021، مشيرات إلى أن النساء الرياضيات واجهن قيوداً متزايدة وحملات ترهيب ومنعاً كاملاً لمشاركتهن في الأنشطة الرياضية المنظمة.
وأعرب الملك تشارلز عن إعجابه بإصرار اللاعبات، قائلاً: “أنا سعيد جداً لأنكن ما زلتن قادرات على متابعة ما تردن فعله حقاً”.
هدية رمزية للملك
وقدمت اللاعبات للملك مضرب كريكيت مزيناً يدوياً، في خطوة رمزية تعكس تمسكهن بالرياضة وإصرارهن على عدم التخلي عن هويتهن الرياضية رغم سنوات اللجوء والتهجير.
ويقوم فريق الكريكيت النسائي الأفغاني للاجئات حالياً بجولة في المملكة المتحدة تتضمن عدداً من المباريات الاستعراضية، بالتزامن مع إقامة بطولة كأس العالم للسيدات للكريكيت “T20” في إنجلترا.
ورغم استمرار اللاعبات في المشاركة بالمنافسات الدولية، فإنهن غير قادرات على تمثيل أفغانستان رسمياً، بسبب عدم اعتراف سلطات طالبان بالرياضة النسائية.
نهاية مفاجئة لطموحات رياضية
وقبل عودة طالبان إلى الحكم، شهد برنامج الكريكيت النسائي في أفغانستان تطوراً ملحوظاً، حيث منح مجلس الكريكيت الأفغاني عام 2020 عقوداً مركزية لـ25 لاعبة، ما عزز الآمال بمستقبل واعد للمنتخب.
لكن تلك الطموحات انتهت بشكل مفاجئ في عام 2021 بعد فرض طالبان قيوداً واسعة على النساء والفتيات، الأمر الذي أدى فعلياً إلى إنهاء الرياضة النسائية المنظمة في البلاد.
وتمكنت العديد من اللاعبات لاحقاً من مغادرة أفغانستان بفضل جهود دولية شاركت فيها شخصيات بارزة في عالم الكريكيت الأسترالي، حيث ساعدت هذه الجهود في نقل اللاعبات إلى أماكن آمنة خارج البلاد.
الكريكيت رمز للصمود والأمل
وتواصل اللاعبات اليوم استخدام رياضة الكريكيت كرمز للصمود والحرية والأمل، في محاولة للحفاظ على إرث الرياضة النسائية الأفغانية رغم التحديات التي واجهنها منذ مغادرتهن بلادهن.





