أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، وذلك عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على أهداف داخل إيران رداً على الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وشملت العملية، وفق البيان الإيراني، استهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، إضافة إلى إعلان إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 أثناء تنفيذ الهجمات. وفي المقابل، أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية اعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة وُصفت بأنها “معادية”، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين والكويت للتحذير من الهجمات الجوية.
وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية، شملت أنظمة دفاع جوي ومواقع مراقبة ساحلية وصواريخ مضادة للسفن ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، إضافة إلى إلغاء الترخيص الذي كان يسمح لإيران ببيع النفط في الأسواق الدولية.
كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات استهدفت أكثر من 60 زورقاً تابعاً للحرس الثوري، معتبرة أن العمليات جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز، والتي قالت إنها تمثل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتهدد حرية الملاحة.
تصعيد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار
أظهرت التطورات الأخيرة تصاعداً سريعاً في التوتر بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي. وأكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن الضربات الأمريكية تمثل “عملاً عدوانياً”، متوعدة برد قوي، في حين اتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة بخرق التفاهمات القائمة.
كما أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تقدم تنازلات تحت الضغوط، معتبراً أن الإجراءات الأمريكية العسكرية والاقتصادية تمثل انتهاكاً للاتفاقات السابقة.
ارتفاع أسعار النفط واستمرار المخاوف
بالتزامن مع التصعيد العسكري، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% بعد إعلان واشنطن إلغاء الإعفاء الذي كان يسمح باستمرار صادرات النفط الإيرانية حتى أغسطس المقبل.
وفي المقابل، أفادت تقارير بعدم تسجيل قتلى مدنيين داخل إيران حتى الآن، بينما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى وقوع انفجارات في بندر عباس وجزيرة خرج وقشم وسيريك، في حين ذكرت تقارير أن عدداً من المدنيين أصيبوا جراء سقوط شظايا في أحد الأرصفة التجارية.
كما تستمر الاتهامات المتبادلة بشأن الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في مضيق هرمز، إذ تنفي طهران مسؤوليتها عنها، بينما تشير تقديرات أمريكية إلى احتمال تورط إيران في استهداف ثلاث سفن تجارية، وهي معلومات لا تزال محل متابعة ولم يتم تأكيدها بشكل مستقل.





