من المقرر أن يصل وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الاثنين، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد على رأس وفد حكومي رفيع، في زيارة تستمر يومين، لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الباكستانيين بشأن التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وذكرت وكالة إيسنا الإيرانية أن الزيارة تأتي في إطار المشاورات السياسية التي تقودها باكستان لدعم المساعي الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، فيما أفادت مصادر نقلتها قناة العربية بأن الوفد الإيراني سيجري لقاءات مع القيادة الباكستانية خلال الزيارة.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت طهران تعليق التزاماتها بمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، متهمة واشنطن بانتهاك بنود الاتفاق.
وكانت مذكرة التفاهم قد وُقعت في يونيو/حزيران الماضي برعاية باكستان، وهدفت إلى وقف الأعمال العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، وإطلاق مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
تواصل المواجهة العسكرية
شهدت الساعات الأخيرة تبادلاً جديداً للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت طهران استهداف قواعد أمريكية في الكويت رداً على الغارات الأمريكية التي استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل إيران.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مواصلة عملياتها العسكرية، مؤكدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لإيران.
كما دعت كل من قطر والأردن إلى وقف فوري للتصعيد واستئناف المفاوضات، مؤكدتين أهمية التوصل إلى اتفاق شامل يضمن أمن المنطقة وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
باكستان تدعو للالتزام بالاتفاق
جددت باكستان دعوتها إلى الولايات المتحدة وإيران للالتزام بتعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، مؤكدة ضرورة تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وأكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الكويتي، أهمية احترام سيادة الدول والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، مشدداً على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي.





