بحسب تقرير نشرته صحيفة غلوبال تايمز الصينية، تعرضت العلاقات بين الهند والولايات المتحدة لضغوط متزايدة منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في ظل الخلافات التجارية، والقيود المفروضة على تأشيرات العمالة الهندية، فضلاً عن تنامي التنسيق الأمريكي مع باكستان في الملف الإيراني.
كما أشار التقرير إلى أن المخاوف الهندية تصاعدت بعد إعلان وزارة الحرب الأمريكية إعادة تسمية “قيادة المحيطين الهندي والهادئ” إلى “قيادة المحيط الهادئ”، وهي خطوة اعتبرها بعض المحللين الهنود إشارة رمزية إلى تراجع أهمية الهند في الاستراتيجية الإقليمية لواشنطن.
دعوات لإعادة النظر في الاستراتيجية الهندية
وفي هذا السياق، أثار مقال للأكاديمي الهندي المتخصص في الشؤون الاستراتيجية هابيمون جاكوب، بعنوان “مبررات إزالة الطابع الأمريكي عن الاستراتيجية الكبرى للهند”، نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والفكرية.
ورأى جاكوب أن الهند باتت تنظر إلى العالم، ولا سيما إلى الصين، من خلال “العدسة الأمريكية”، داعياً إلى استعادة الوضوح الاستراتيجي وتبني رؤية أكثر استقلالية للمصالح الهندية.
كما كتب المحلل الهندي سريموي تالوكدار أن الولايات المتحدة، التي أصبحت أكثر اعتماداً على الحسابات المصلحية، قد لا تكون قادرة على توفير البيئة الدولية المستقرة التي تحتاجها الهند لتحقيق طموحاتها كقوة صاعدة.
وأضاف أن التوصل إلى تفاهمات جديدة مع الصين قد يساعد الهند على تعزيز استقلاليتها الاستراتيجية وتقليل اعتمادها على الشراكة مع واشنطن.
الدعوة إلى رؤية هندية مستقلة
من جانبها، قالت السفيرة الهندية السابقة لدى الولايات المتحدة، نيروباما مينون راو، إن التحدي الحقيقي أمام الهند لا يتمثل في “إزالة الطابع الأمريكي” عن سياستها الخارجية أو تبني رؤية صينية للعالم، بل في تطوير رؤية هندية مستقلة تنطلق من مصالح البلاد وأولوياتها الخاصة.
ويعكس هذا الجدل المتصاعد حالة من القلق داخل النخبة الاستراتيجية الهندية مع تغير أولويات السياسة الأمريكية، وتزايد التساؤلات حول مدى جدوى الاعتماد الكبير على الولايات المتحدة في رسم التوجهات الاستراتيجية لنيودلهي.





