استخدمت الشرطة الهندية، الاثنين، الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق متظاهرين في العاصمة نيودلهي، بعد تحدي آلاف المحتجين قرار السلطات بحظر مسيرة باتجاه البرلمان بالتزامن مع افتتاح الدورة الموسمية للمجلس.
وأفادت تقارير باندلاع اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، فيما اعتُقل عدد من المشاركين، دون أن تعلن السلطات حصيلة رسمية للموقوفين.
وتقود الاحتجاجات حركة شبابية تُعرف باسم “حزب الشعب الصرصور” (Cockroach Janta Party – CJP)، التي تتهم الحكومة بالفشل في منع تسريب أسئلة الامتحانات التنافسية، وتطالب باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادان ورئيس الوزراء ناريندرا مودي.
احتجاجات بسبب الامتحانات والبطالة
وتقول الحركة إن الاحتجاجات جاءت رداً على تكرار تسريب أوراق الامتحانات وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، إلى جانب ما تصفه بانتشار الفساد في قطاع التعليم.
وكانت السلطات قد فرضت إجراءات أمنية مشددة حول البرلمان والمؤسسات الحكومية، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية بعد رفض منح تصريح لتنظيم المسيرة، مبررة القرار بدواعٍ أمنية.
بداية الحركة
تعود تسمية “حركة الصرصور” إلى مايو/أيار 2026، عندما استخدم رئيس المحكمة العليا الهندية، سوريا كانت، كلمة “الصراصير” خلال جلسة قضائية وهو ينتقد أشخاصاً يُشتبه في حصولهم على مؤهلات مزورة.
ورغم أن التصريح لم يكن موجهاً إلى الطلاب، اعتبره كثير من الشباب إهانة لهم، خاصة في ظل الغضب المتصاعد بسبب البطالة وأزمات الامتحانات.
وعقب ذلك، أطلق الناشط أبهيجيت ديبكي “حزب الشعب الصرصور”، محولاً الوصف الذي أثار الجدل إلى شعار احتجاجي يطالب بإصلاح نظام التعليم، وإنهاء تسريب الامتحانات، ومكافحة الفساد.
كما اكتسبت الحركة زخماً بعد انضمام أحزاب معارضة ومنظمات مجتمع مدني إليها، في حين يواصل الناشط سونام وانغتشوك إضرابه عن الطعام دعماً للمحتجين، رغم نقله إلى المستشفى بأمر من السلطات.
ويرى مراقبون أن الاحتجاجات تمثل أحد أبرز التحديات الشعبية التي تواجه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، في ظل تصاعد غضب الشباب من أوضاع التعليم وفرص العمل.





