جاءت المطالبات بعد أن أدرجت الحكومة الهندية، في 26 يونيو/حزيران، أسماء ستة من أفراد القوات المسلحة في سجل الشرف على الموقع الإلكتروني للنصب التذكاري الوطني للحرب، في أول تأكيد رسمي لوقوع خسائر بشرية خلال العملية العسكرية التي أطلقت عليها نيودلهي اسم “عملية السندور”.
وخلال مؤتمر صحفي، اتهم رئيس قسم شؤون العسكريين السابقين في حزب المؤتمر، العقيد المتقاعد روهيت تشودري، وعضو الحزب وينغ كوماندر المتقاعدة أنوما أشاريا، حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بإخفاء مقتل خمسة جنود من الجيش وعنصر من سلاح الجو.
اتهامات بتضليل البرلمان
ودعا تشودري إلى إقالة وزير الدفاع، مطالباً رئيس الوزراء ناريندرا مودي ونواب حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بالاعتذار عن دعم ما وصفه بـ”التصريحات المضللة” داخل البرلمان.
وقال إن الحكومة استغرقت نحو 13 شهراً للإقرار رسمياً بمقتل العسكريين، متسائلاً عن أسباب تأخير الإعلان ومنع الجنود القتلى من الحصول على التكريم والاعتراف العام في الوقت المناسب.
كما اعتبر أن “أساس حكومة مودي قائم على الأكاذيب”، مضيفاً أن الحكومة لا تملك الحق في الاستمرار بالسلطة إذا ثبت أنها أخفت معلومات تتعلق بخسائر الجيش.
تحرك برلماني ضد وزير الدفاع
وفي سياق متصل، تقدم النائب في حزب المؤتمر كيه سي فينوغوبال بطلب لاتخاذ إجراءات برلمانية ضد وزير الدفاع، متهماً إياه بتضليل مجلس النواب بشأن مقتل العسكريين الستة.
وأوضح أن تضليل البرلمان أو حجب المعلومات عنه يمثل انتهاكاً لامتيازات المجلس وقد يرقى إلى ازدراء البرلمان.
وفي رسالة وجهها إلى رئيس مجلس النواب أوم بيرلا، أكد فينوغوبال أن القضية تستدعي فتح تحقيق رسمي بشأن تصريحات وزير الدفاع.
خلفية المواجهة العسكرية
واندلعت المواجهة العسكرية بين الهند وباكستان بعد أن اتهمت نيودلهي إسلام آباد، من دون تقديم أدلة، بالضلوع في هجوم وقع في منطقة باهالغام في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند في 22 أبريل/نيسان 2025، وأسفر عن مقتل 26 شخصاً معظمهم من السياح.
ورفضت باكستان الاتهامات الهندية وأدانت الهجوم، مؤكدة أن نيودلهي لم تقدم أي أدلة تدعم مزاعمها.
وأعقب ذلك إعلان الهند سلسلة إجراءات ضد باكستان، من بينها التعليق الأحادي لمعاهدة مياه نهر السند، بينما ردت إسلام آباد بتعليق التجارة وإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الهندية وإغلاق معبر واغا الحدودي.
وفي السادس من مايو/أيار 2025، شنت الهند ضربات جوية استهدفت مناطق مدنية داخل باكستان، قبل أن ترد إسلام آباد بعمليات عسكرية استهدفت منشآت عسكرية هندية.
كما أعلنت باكستان إسقاط سبع طائرات مقاتلة هندية خلال المواجهة التي استمرت أربعة أيام، فيما أقر رئيس هيئة أركان الدفاع الهندية الجنرال أنيل تشوهان لاحقاً بإسقاط طائرات هندية خلال القتال.
وانتهت المواجهات في 10 مايو/أيار بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بوساطة دبلوماسية قادتها الولايات المتحدة.





