أعلنت السلطات في بنغلاديش تصاعد التوتر على الحدود مع الهند، متهمة نيودلهي بإعادة أشخاص يُشتبه في أنهم يحملون الجنسية البنغلاديشية عبر الحدود دون استكمال إجراءات التحقق والتنسيق المتفق عليها بين البلدين.
وقالت دكا إن قوات الأمن الهندية قامت، خلال الفترة الأخيرة، بمرافقة أو دفع أشخاص يُشتبه في أنهم بنغلاديشيون إلى داخل الأراضي البنغلاديشية، من دون إجراء التحقق المسبق من هوياتهم عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة لإعادة المهاجرين.
وردت قوات حرس الحدود البنغلاديشية بتكثيف دورياتها على طول الحدود، واعترضت عدداً من المجموعات التي حاولت دخول البلاد، مؤكدة أنها لن تستقبل أي شخص قبل التحقق رسمياً من جنسيته عبر الآليات الثنائية.
وشهدت قرية دورغابور الحدودية إحدى أحدث هذه الحوادث، حيث احتجزت السلطات البنغلاديشية رجلاً وثلاث نساء وطفلاً بعد أن رصدهم صيادون بالقرب من الحدود قبيل الفجر، فيما أفاد سكان محليون بأن المجموعة عبرت من ولاية البنغال الغربية الهندية.
وبقي الأشخاص داخل المنطقة العازلة بين البلدين لنحو 24 ساعة، بينما أجرى مسؤولو الحدود من الجانبين مشاورات بشأن وضعهم القانوني، في وقت قالت فيه السلطات البنغلاديشية إن المجموعة لم تكن تحمل أي وثائق تثبت جنسيتها.
دكا تدعو إلى الالتزام بالإجراءات الثنائية
أكدت الحكومة البنغلاديشية أن إعادة أي مهاجرين يجب أن تتم وفق الاتفاقيات الثنائية والإجراءات المعترف بها دولياً، وليس من خلال خطوات أحادية الجانب.
وأضافت أن تحديد الجنسية لا يمكن أن يستند إلى الاشتباه أو الوثائق وحدها، بل يتطلب تنسيقاً رسمياً بين حكومتي البلدين قبل تنفيذ أي عملية إعادة.
وتأتي هذه التطورات في وقت كثفت فيه الهند جهودها لتحديد الأشخاص المقيمين بصورة غير قانونية داخل أراضيها، بمن فيهم من يُشتبه في أنهم يحملون الجنسية البنغلاديشية، بينما تؤكد دكا ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية المتفق عليها بين الجانبين.





