أعلنت جماعة الحوثيين السيطرة على مدينة المخا الساحلية في محافظة تعز اليمنية، بالتزامن مع تقدم ميداني في عدد من المواقع بالمنطقة، في تطور قد يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وقرب مضيق باب المندب.
وأفادت المعلومات الواردة بأن قوات الحوثيين تمكنت من السيطرة على مواقع مهمة في محافظة تعز، من بينها قاعدة خالد بن الوليد العسكرية، بعد مواجهات مع القوات اليمنية.
وفي المقابل، لا تتوافر حتى الآن معلومات مستقلة كافية للتحقق من جميع تفاصيل السيطرة على المواقع التي وردت في الرواية، ما يجعل بعض التطورات الميدانية بحاجة إلى تأكيد من مصادر متعددة.
تصعيد قرب باب المندب
وتكتسب السيطرة المعلنة على المخا أهمية بسبب موقع المدينة على الساحل الغربي لليمن وقربها من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.
كما أعلن القيادي الحوثي محمد البخيتي أن الجماعة تسيطر على باب المندب، إلا أن هذا الادعاء لم تؤكده حتى الآن مصادر مستقلة، وفق المعلومات المتاحة.
ومن جهة أخرى، فإن وجود الحوثيين في المخا، في حال تأكد استمراره، يمنح الجماعة موقعاً قريباً من أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في المنطقة، ما قد يثير مخاوف إضافية لدى شركات الشحن والتجارة الدولية.
مخاوف على حركة التجارة والطاقة
ويمر عبر منطقة البحر الأحمر وباب المندب جزء مهم من حركة التجارة العالمية وشحنات الطاقة بين آسيا وأوروبا، ولذلك فإن أي تصعيد عسكري بالقرب من الممر قد يؤدي إلى زيادة المخاطر على السفن التجارية.
وقد تضطر شركات الملاحة، في حال تدهور الوضع الأمني، إلى دراسة طرق بديلة أكثر طولاً وكلفة لتجنب المناطق عالية الخطورة.
كما قد ينعكس اتساع نطاق المواجهات على أسعار الطاقة وتكاليف التأمين والنقل البحري، إلا أن حجم التأثير الفعلي سيعتمد على مدى استمرار التصعيد وتأثيره المباشر على حركة السفن.
وفي المقابل، تبقى السيطرة الكاملة على باب المندب غير مؤكدة وفق المعلومات المتاحة، كما أن التطورات الميدانية قد تتغير مع استمرار العمليات العسكرية في الساحل الغربي لليمن.





