برزت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة منظمة تتناول الإجراءات القانونية في قضية غلزادي بلوش، من خلال تداول ادعاءات غير مؤكدة بشأن سير المحاكمة والضغط المزعوم على القضاء، في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة إلى وجود إجراءات قضائية رسمية مرتبطة بالقضية.
وجاءت أحدث موجات الحملة بالتزامن مع جلسة قضائية للقضية، في ظل عدم حضور محامي الدفاع إلى المحكمة بسبب إضراب المحامين. وفي المقابل، تداولت حسابات على مواقع التواصل ادعاءات بأن القاضي يواجه ضغوطاً شديدة، من دون تقديم أدلة مستقلة تؤكد هذه المزاعم.
كما جرى تقديم غياب محامي الدفاع عن الجلسة باعتباره مؤشراً على وجود خلل في النظام القضائي، بينما تبقى تفاصيل الإجراءات خاضعة لما يرد في السجلات والوثائق القضائية الرسمية.
ادعاءات تتجاوز السجلات القضائية
وأظهرت الحملة، بحسب المعطيات الواردة، نمطاً في التعامل مع قضايا مرتبطة بأفراد من حركة بلوش ياكجتي كميتي «BYC»، إذ تُقدَّم الاعتقالات والإجراءات القانونية أحياناً على مواقع التواصل باعتبارها حالات اختطاف أو اختفاء قسري، رغم وجود سجلات رسمية مرتبطة بالاحتجاز والقضايا.
ومن جهة أخرى، يجري تداول مزاعم عن أحاديث داخل قاعات أو جلسات مغلقة عبر حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم استخدامها لتكوين رواية أوسع بشأن وضع القضاء وسيادة القانون.
وتشير المعطيات كذلك إلى تكثيف بعض هذه الحملات خلال فترات انعقاد اجتماعات ومناقشات دولية، بهدف لفت اهتمام المجتمع الدولي إلى القضايا المرتبطة ببلوشستان.
التركيز على البعد الدولي للقضية
وتأخذ القضايا التي تتعلق بالنساء بعداً عاطفياً في الخطاب المتداول، قبل طرحها في المحافل الدولية، فيما تبقى الوقائع القانونية الفعلية مرتبطة بما تثبته ملفات القضية وقرارات المحكمة.
لذلك، فإن الفصل بين الادعاءات المتداولة والوقائع المثبتة يتطلب الرجوع إلى السجلات القضائية الرسمية، خصوصاً في القضايا التي تخضع لإجراءات بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
وفي المقابل، لا تكفي المنشورات المتداولة على مواقع التواصل لإثبات مزاعم الضغط على القضاة أو وجود مخالفات في الإجراءات، ما لم تدعمها أدلة موثوقة ومستقلة.





