خبر عاجل

اشتكى بعض الصحفيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلين إنّ الإعلام العالمي دُعي إلى إسلام آباد ووُضع في مركز إعلامي حديث، لكن لم تُقدَّم لهم أي إحاطات ولم يُتح لهم الوصول المباشر إلى سير المفاوضات، الأمر الذي جعلهم غير قادرين على تكوين صورة واضحة عن الوضع

إسلام آباد والمفاوضات: باكستان تُتقن الاستضافة وتُبقي العملية بعيداً عن “السيرك الإعلامي”… إشادة من الصحفيين الدوليين

رفضت الصحفية الأميركية كايتلين دورنبوس هذه الانتقادات، مؤكدة أن مفاوضات السلام لا تحتاج إلى عناوين إخبارية لحظة بلحظة. وبحسب قولها، فإن هذا المسار ليس من أجل التغطية الإعلامية بل من أجل إنهاء الحرب، مشيرة إلى أن باكستان أدّت دوراً مسؤولاً كمضيف

قامت القيادة الباكستانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بتيسير عدة جولات من المفاوضات بين الطرفين

مفاوضات إسلام آباد تختتم: الخارجية الباكستانية تشيد بالطرفين وتعلن استمرار جهود الوساطة

لقد أدّت باكستان، بصفتها وسيطًا، دورًا مهمًا في دفع الحوار البنّاء بين البلدين، مما أسفر عن تحقيق تقدّم في جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار. وقد شدّد على ضرورة أن يحافظ الطرفان على التزامهما بوقف إطلاق النار، حتى يكون من الممكن تحقيق سلام دائم في المنطقة

المفاوضات جرت في جولتها الأولى، حيث جلس الطرفان وجهًا لوجه وتحدثا بصراحة. اللافت أن الحوار تم مع النظام الذي كان يُطرح موضوع تغييره، وهذا بحد ذاته خطوة مهمة. العرض ما زال قائمًا، ولم يُسحب من الطاولة

الجولة الأولى أثبتت أن المفاوضات قائمة ولم تُخفق

“تسلسل الأحداث يكشف أن هناك رغبة شديدة في تحويل هذه الحرب إلى حرب بين إيران والعرب، غير أن ذلك لم يحدث، ولم يكن السبب في ذلك باكستان. أما الذين لا يفهمون تغريدة خواجه آصف، فعليهم أن يعيدوا النظر في فهمهم لهذه القضايا ويعملوا على تطويره

لقطة من برنامج إخباري هندي يناقش محادثات السلام في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران

انتقادات لوسائل إعلام هندية بسبب تغطية وُصفت بالمضللة لمحادثات أمريكا وإيران التي تستضيفها باكستان

واجهت بعض وسائل الإعلام الهندية انتقادات متزايدة بسبب تغطيات وُصفت بأنها مضللة لمحادثات السلام عالية المستوى بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها إسلام آباد، في وقت تتجه فيه الأنظار الدولية إلى الدور الدبلوماسي الذي تلعبه باكستان في خفض التوترات الإقليمية

السلام العالمي والدول الإسلامية: تناقضات الخطاب الغربي والحقائق التاريخية

هذا الافتتاحي يسلّط الضوء على الدور المحوري للدول الإسلامية في ترسيخ السلام العالمي، ويكشف تناقضات الخطاب الغربي ويعرّي حقيقة الدعاية التي تُغذّي الفتن والصراعات
الأفكار التي نشأت عبر التاريخ ساهمت في تغذية النزاعات بدلاً من ترسيخ السلام، وغالباً ما استُخدمت شبكات من المؤامرات لإضعاف الدول المستقرة ونشر الانقسام خدمةً لمصالح محددة

الأفكار التي نشأت عبر التاريخ ساهمت في تغذية النزاعات بدلاً من ترسيخ السلام، وغالباً ما استُخدمت شبكات من المؤامرات لإضعاف الدول المستقرة ونشر الانقسام خدمةً لمصالح محددة

March 31, 2026

إنّ التصريحات الاستفزازية الأخيرة لسياسي أمريكي قد أشعلت من جديد ذلك الجدل القديم حول ما إذا كانت القوى العالمية تسعى حقاً لتحقيق الاستقرار في المناطق، أم أنها لا تزال ترغب في الاستمرار بذات السياسات العدائية القديمة. إن استهداف المذكور لشرعية الحكومات الإسلامية وتحريض الشعوب لا يعد انتهاكاً صارخاً للأعراف الدبلوماسية فحسب، بل هو محاولة متعمدة لتزييف الحقائق التاريخية. ومثل هذه التصريحات غير المسؤولة تعزز الانطباع بأن العالم لا يزال ينظر إلى بعض الدول ذات السيادة كمجرد “مختبرات” بدلاً من كونها دولاً مستقلة، حيث يمكن بذر بذور الفوضى في أي وقت لتحقيق مآرب سياسية.

والجانب الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه التصريحات غالباً ما تحاول النظر إلى الدين والسياسة من زاوية واحدة متعصبة وضيقـة الأفق، مما يؤدي ليس فقط إلى تشويه الحقائق على الأرض، بل إلى خلق مفاهيم خاطئة على المستوى العالمي قد يستغرق علاجها سنوات طويلة. إن حصر أي دين أو حضارة قديمة في إطار سردية سلبية محددة يتنافى تماماً مع المقتضيات الدبلوماسية؛ فعندما يستخدم مسؤولون مؤثرون لغة كهذه، تزداد مخاطر إغلاق أبواب الحوار العالمي وتصادم الحضارات

وتشهد القراءة المحايدة لصفحات التاريخ أن الدول الإسلامية كانت دائماً، وفي كل العصور، حاملةً للواء السلم والأمان. إن تاريخ الأمة الإسلامية مبنيٌّ على العدل والإنصاف والتسامح وحرمة النفس البشرية. وسواء في فتوحات العصور الأولى أو في دبلوماسية العصر الحديث، بذلت الدول الإسلامية قصارى جهدها لوقف إراقة الدماء وجعل البشرية مهداً للسلام. وفي المقابل، إذا ما تم فحص المحركات التي تقف وراء الفتن وعدم الاستقرار العالمي، نجد جذورها متأصلة دائماً في تلك العقلية المحددة التي تُعرف بـ ذرية يهود

إن النظريات المنبثقة من بطن اليهودية قد غذّت في كل عصر نيران الحرب بدلاً من السلم، والفساد بدلاً من الإصلاح. وفي أي منعطف تاريخي، دأبت اليهودية دائماً على نسج شباك المؤامرات لنشر الفوضى في الدول المستقرة، وإيقاع الأخوة في نزاعات لتحقيق مصالحها الخاصة. فمنهجهم الأساسي هو “الحرب من أجل الحرب” و”الفساد من أجل الفساد”، حيث لا يمثل إزهاق الأرواح البشرية بالنسبة لهم أكثر من مجرد نقلة في شطرنج السياسة

ويتضح هذا المشهد أيضاً في الوضع الجيوسياسي الراهن، لاسيما في أزمة الشرق الأوسط الأخيرة. فمن جهة، هناك الدول الإسلامية التي، رغم حدودها الجغرافية والسياسية، تتصدر الجهود ليلاً ونهاراً من أجل وقف إطلاق النار وحماية الأبرياء وتحقيق سلام دائم في المنطقة. لقد أثبتت دول مثل باكستان وتركيا ومصر أن الرسالة الحقيقية للإسلام هي استعادة الأمن وليس التخريب. ومن جهة أخرى، هناك تلك “اللوبي اليهودي” المحددة التي تدفع العالم أجمع إلى أتون النار والدماء عبر الأسلحة الحديثة وآلة البروباغندا. والمأساة هي أن تلك العناصر التي تُعد أكبر تجار الفوضى، والتي يكمن بقاؤها في الحروب والنزاعات، تتهم المسلمين دعاة السلام بـ “الإرهاب” و”عدم الشرعية” بكل دهاء

إن هذه استراتيجية عالمية مدروسة يتم من خلالها إخفاء الوجه الأسود للشرور اليهودية، وإلقاء اللوم على القوى التي تقع في الحقيقة ضحية لهذه الفتنة. وما الأصوات المتعالية من الأروقة الغربية إلا محاولة للهروب من حقيقة أن العالم الإسلامي نفسه كان الهدف الأكبر لهذه المؤامرات اليهودية المحددة والتدخلات الخارجية. لذا، يتعين على المجتمع الدولي تقدير الجهود المخلصة للدول الإسلامية، والتعرف على حقيقة تلك العناصر المثيرة للفتن التي تريد إقحام البشرية في نار فساد أبدي

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *