ذكرت المنظمات، في رسالة مفتوحة سلمت إلى وزير الخارجية الألماني بالتزامن مع زيارته لمدينة كيل، أن أي انخراط رسمي مع طالبان أو استقبال ممثلين عنها في ألمانيا من شأنه منح الحركة شرعية سياسية رغم الانتقادات الواسعة الموجهة إلى سياساتها، خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة.
وأكدت المنظمات الموقعة على الرسالة أن حقوق الإنسان يجب أن تبقى مبدأً غير قابل للتفاوض في سياسة برلين تجاه أفغانستان، داعية الحكومة الألمانية إلى عدم الاعتراف بإدارة طالبان أو استقبال ممثليها بصفة دبلوماسية.
دعوات للاعتراف بـ”الفصل العنصري الجندري”
طالبت الجهات الموقعة على الرسالة بالاعتراف بما وصفته بـ”الفصل العنصري الجندري” ضد النساء في أفغانستان، مشيرة إلى أن سياسات طالبان تجاه النساء تمثل انتهاكات واسعة للحقوق الأساسية.
وقالت فرنگيس سوغند، وهي شاعرة وناشطة في مجال حقوق المرأة، إن الصمت تجاه الوضع الحالي في أفغانستان غير مقبول، داعية إلى إنهاء أي تعاون مع طالبان بشكل فوري.
مطالب بتوسيع برامج استقبال اللاجئين
كما دعت المنظمات الحكومة الألمانية إلى توسيع وتسريع برامج الدعم وإعادة التوطين للأفغان المعرضين للخطر، بمن فيهم النساء وأفراد مجتمع الميم والجنود الأفغان السابقون.
وشددت الرسالة على ضرورة عدم التوصل إلى أي اتفاقات بشأن ترحيل اللاجئين الأفغان، في وقت لا تزال فيه العلاقات المستقبلية بين الدول الأوروبية وإدارة طالبان تثير انتقادات متزايدة من جانب منظمات حقوق الإنسان.
وتأتي هذه المطالب وسط استمرار الجدل في أوروبا حول كيفية التعامل مع حركة طالبان منذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان، في ظل تصاعد الدعوات لإعطاء الأولوية لملف حقوق الإنسان وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.





