خلال المعارك، صدرت توجيهات من القيادة العامة للجيش الباكستاني إلى التشكيلات باتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة في مواجهة القوات الهندية، بالتزامن مع رفع القوات البحرية جاهزيتها ومراقبة تحركات البحرية الهندية في المياه الإقليمية.
كما دخلت القوات الجوية الباكستانية في حالة تأهب لمواجهة محاولات اختراق المجال الجوي، في وقت كانت فيه التطورات العسكرية تحظى باهتمام إقليمي ودولي متزايد.
مواجهات جوريان وشجاعة شبير شريف
وفي قطاع جوريان، شنت فصيلة تابعة للفوج السادس من قوات الحدود هجوماً على موقع هندي مهم في منطقة تروتي، وقاد الملازم الثاني شبير شريف العملية.
وخلال المعركة، سقط عدد من الجنود الباكستانيين، إلا أن شبير شريف تمكن من إعادة تنظيم عناصر وحدته ومساعدتهم على الخروج من تطويق القوات الهندية.
وبعد ذلك، عاد إلى الهجوم مجدداً، وتمكن من نقل جثامين 6 من القتلى و15 جريحاً إلى موقع آمن، قبل أن يقود هجوماً ثالثاً أدى، وفق الرواية المتداولة، إلى إجبار مدفعية هندية على التراجع.
وتجسد هذه المواجهات الدور الذي لعبه الضباط والجنود على الجبهات الأمامية خلال الحرب، في وقت كانت فيه المعارك تدور على أكثر من محور.
الموقف الصيني والاستعداد البحري
وعلى المستوى الإقليمي، أعلنت الصين دعمها لباكستان، بينما حمل وزير الخارجية الصيني الهند مسؤولية العدوان، كما انتقدت صحيفة «الشعب اليومية» الرسمية الصينية دخول القوات الهندية إلى الأراضي الباكستانية.
وفي الجانب البحري، اتخذت البحرية الباكستانية مواقع دفاعية، مع توجيهات إلى الوحدات البحرية بالبقاء على استعداد ومراقبة تحركات البحرية الهندية.
كما أُسندت إلى الغواصة «بي إن إس غازي» مهمة التعامل مع التهديد المحتمل الذي كانت تمثله السفن الهندية، وفق الرواية الواردة بشأن أحداث ذلك اليوم.
تكريم شبير شريف
وبعد أدائه خلال المعارك، مُنح الملازم الثاني شبير شريف ستارة جرات تقديراً لشجاعته وقيادته وقدرته القتالية.
وتبقى أحداث اليوم الرابع من حرب سبتمبر 1965 جزءاً من الذاكرة العسكرية الباكستانية، لما شهدته من مواجهات برية وجوية وبحرية، إلى جانب قصص البطولة التي ارتبطت بعدد من أفراد القوات المسلحة.





