خبر عاجل

تطالب إيران برفع جميع العقوبات الاقتصادية وإعادة مليارات الدولارات من الأصول المجمّدة، بينما ترى الولايات المتحدة أن مثل هذه التنازلات الكبيرة غير ممكنة في الوقت الراهن

إيران–أميركا: تعثّر المفاوضات في إسلام آباد بسبب خمسة خلافات كبرى تُعيق التوصل إلى اتفاق نهائي

الخلاف الأساسي يتمحور حول البرنامج النووي الإيراني، حيث تطالب الولايات المتحدة إيران بتقديم ضمانات كاملة بأنها لن تصنع أسلحة نووية، وأنها ستتخلى أيضاً عن قدرات تخصيب اليورانيوم

اشتكى بعض الصحفيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلين إنّ الإعلام العالمي دُعي إلى إسلام آباد ووُضع في مركز إعلامي حديث، لكن لم تُقدَّم لهم أي إحاطات ولم يُتح لهم الوصول المباشر إلى سير المفاوضات، الأمر الذي جعلهم غير قادرين على تكوين صورة واضحة عن الوضع

إسلام آباد والمفاوضات: باكستان تُتقن الاستضافة وتُبقي العملية بعيداً عن “السيرك الإعلامي”… إشادة من الصحفيين الدوليين

رفضت الصحفية الأميركية كايتلين دورنبوس هذه الانتقادات، مؤكدة أن مفاوضات السلام لا تحتاج إلى عناوين إخبارية لحظة بلحظة. وبحسب قولها، فإن هذا المسار ليس من أجل التغطية الإعلامية بل من أجل إنهاء الحرب، مشيرة إلى أن باكستان أدّت دوراً مسؤولاً كمضيف

قامت القيادة الباكستانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بتيسير عدة جولات من المفاوضات بين الطرفين

مفاوضات إسلام آباد تختتم: الخارجية الباكستانية تشيد بالطرفين وتعلن استمرار جهود الوساطة

لقد أدّت باكستان، بصفتها وسيطًا، دورًا مهمًا في دفع الحوار البنّاء بين البلدين، مما أسفر عن تحقيق تقدّم في جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار. وقد شدّد على ضرورة أن يحافظ الطرفان على التزامهما بوقف إطلاق النار، حتى يكون من الممكن تحقيق سلام دائم في المنطقة

المفاوضات جرت في جولتها الأولى، حيث جلس الطرفان وجهًا لوجه وتحدثا بصراحة. اللافت أن الحوار تم مع النظام الذي كان يُطرح موضوع تغييره، وهذا بحد ذاته خطوة مهمة. العرض ما زال قائمًا، ولم يُسحب من الطاولة

الجولة الأولى أثبتت أن المفاوضات قائمة ولم تُخفق

“تسلسل الأحداث يكشف أن هناك رغبة شديدة في تحويل هذه الحرب إلى حرب بين إيران والعرب، غير أن ذلك لم يحدث، ولم يكن السبب في ذلك باكستان. أما الذين لا يفهمون تغريدة خواجه آصف، فعليهم أن يعيدوا النظر في فهمهم لهذه القضايا ويعملوا على تطويره

دعوات التصعيد ضد إيران تخدم إسرائيل وتعرض الخليج للفوضى

دعوات التصعيد ضد إيران تخدم إسرائيل وتعرض الخليج للفوضى، بينما الوساطة الباكستانية تسعى لتجنب حرب طويلة الأمد
هذا هو التهديد الأكثر مباشرة لاستقرار الخليج منذ حرب العراق [المصدر: وكالة فرانس برس].

هذا هو التهديد الأكثر مباشرة لاستقرار الخليج منذ حرب العراق [المصدر: وكالة فرانس برس].

April 5, 2026

في ظل تصاعد الأصوات من بعض المؤثرين في دولة الإمارات العربية المتحدة المطالبين بـ”التدمير الكامل” لإيران، تتزايد المخاوف من أن هذه الدعوات قد تؤدي إلى إشعال حرب إقليمية واسعة النطاق. هذه المواقف، وإن بدت عاطفية، إلا أنها تفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة، إذ أن الحروب لا تُحسم بالشعارات بل عبر أهداف سياسية قابلة للتحقيق

التحليل الاستراتيجي يشير إلى أن المستفيد الوحيد من استمرار الفوضى في الشرق الأوسط هو إسرائيل، حيث أن إنهاك القوى الإقليمية يتيح لها التقدم نحو مشروع “إسرائيل الكبرى”، بينما تتحمل دول الخليج تبعات مباشرة من أي تصعيد طويل الأمد

التصعيد العسكري يهدد استقرار الخليج

الدعوات إلى الحرب الشاملة ضد إيران تثير تساؤلات حول “الهدف النهائي”، فهل هو إسقاط النظام؟ التجربة العراقية أثبتت أن إسقاط الأنظمة دون خطة حكم بديلة يؤدي إلى فوضى طويلة الأمد. أما خيار استخدام السلاح النووي فهو غير متاح لدول الخليج، بينما أي تدخل نووي من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيكون كارثيًا عالميًا ويضع العرب في موقف حرج أمام العالم الإسلامي

الخيار الآخر، أي الغزو البري، يبدو مستبعدًا نظرًا لعدم امتلاك مجلس التعاون الخليجي قوات كافية، ما يعني أن القوات الأمريكية ستجد نفسها عالقة في قلب غرب آسيا لفترة طويلة، وهو سيناريو مكلف وغير قابل للاستدامة

في حال استبعاد هذه الخيارات، يبقى الاحتمال الأكثر واقعية هو حرب تقليدية طويلة الأمد، تتخللها ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة على مدن وموانئ ومنشآت نفطية خليجية، ما يجعل الإمارات ودول الخليج أهدافًا دائمة ويقوض ثقة المستثمرين ويهدد النمو الاقتصادي

التاريخ يثبت أن الحروب تنتهي بالتفاوض

التجارب التاريخية من حرب فيتنام إلى حرب أفغانستان تؤكد أن الحلول العسكرية وحدها لا تحقق استقرارًا دائمًا، وأن جميع الحروب تنتهي في النهاية عبر طاولة المفاوضات. إنهاء الحرب بشكل مشرف ليس ضعفًا بل نضج استراتيجي، إذ يسمح لجميع الأطراف بتحقيق مكاسب محدودة مع الحفاظ على النظام الإقليمي من الانهيار

إطار تفاوضي يمكن أن يشمل ضمانات أمنية، إجراءات لخفض التصعيد، وتأمين الملاحة البحرية، بما يفتح المجال أمام تطبيع تدريجي للعلاقات. الخيار الحقيقي أمام المنطقة ليس “النصر أو الهزيمة”، بل “خفض التصعيد المنضبط” مقابل “التصعيد غير المنضبط” الذي قد يحول الشرق الأوسط إلى ساحة صراع لأجيال

موقف باكستان الداعي إلى الوساطة يعكس حرصًا على الاستقرار الإقليمي وحماية شرايين الاقتصاد، وهو توجه ينسجم مع مصالح جميع الأطراف الباحثة عن مخرج متوازن من الأزمة

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *