رفضت هيئة ميناء الإسكندرية والشركة القابضة للنقل البحري والبري بيع حصتيهما في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وذلك رداً على عرض الشراء الإجباري المقدم من شركة «بلاك كاسبيان لوجيستكس هولدنج ليمتد» التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي
ويشكل رفض صفقة الاستحواذ على الإسكندرية لتداول الحاويات عقبة أمام مساعي الشركة الإماراتية لزيادة ملكيتها والوصول إلى نسبة 90% من رأس مال واحدة من أبرز شركات تداول الحاويات والخدمات اللوجستية في مصر
تفاصيل عرض الاستحواذ الإماراتي
تقدمت شركة «بلاك كاسبيان لوجيستكس هولدنج ليمتد»، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، بعرض شراء إجباري للاستحواذ على النسبة المكملة من أسهم شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع
وكانت الشركة قد قدمت عرضها الثاني خلال يونيو الماضي بهدف رفع نسبة ملكيتها إلى 90% من رأس مال الشركة
واقترحت الشركة الإماراتية سعراً يبلغ 27.47 جنيه للسهم الواحد، بزيادة قدرها 19.5% مقارنة بالعرض السابق الذي بلغ 22.99 جنيه للسهم
ويعكس رفع سعر السهم استمرار اهتمام الشركة الإماراتية بتوسيع حصتها في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية المصرية
من يملك شركة الإسكندرية لتداول الحاويات؟
تملك «بلاك كاسبيان» حالياً نحو 19.33% من أسهم شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، بما يعادل نحو 575.9 مليون سهم
في المقابل، تمتلك هيئة ميناء الإسكندرية نحو 35.3% من الشركة، ما يجعلها أحد أكبر المساهمين وصاحبة دور مؤثر في مستقبل هيكل الملكية
كما تمتلك الشركة القابضة للنقل البحري والبري حصة مؤثرة، الأمر الذي يجعل موقف الجهات الحكومية المصرية أساسياً في تحديد مستقبل صفقة الاستحواذ
ورفض بيع هذه الحصص يعني أن وصول الشركة الإماراتية إلى هدف امتلاك 90% من رأس المال سيصبح أكثر صعوبة
لماذا تعتبر الشركة مهمة؟
تعد شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع من الشركات البارزة في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في مصر
وترتبط أعمال الشركة بحركة الحاويات والبضائع في ميناء الإسكندرية، أحد أهم الموانئ المصرية والمحاور الرئيسية للتجارة والاستيراد والتصدير
وتحظى شركات تداول الحاويات بأهمية اقتصادية كبيرة بسبب دورها في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وهو ما يجعل الاستثمار في هذا القطاع محل اهتمام متزايد من الشركات المحلية والدولية
كما يشهد قطاع الموانئ المصرية توسعاً في مشروعات التطوير والاستثمارات اللوجستية، الأمر الذي يزيد من أهمية الشركات العاملة في هذا المجال
موانئ أبوظبي وتوسيع الاستثمارات في مصر
يأتي عرض الاستحواذ ضمن توجه مجموعة موانئ أبوظبي لتوسيع استثماراتها في قطاع الموانئ والنقل البحري والخدمات اللوجستية
وكان رفع سعر العرض مؤشراً على استمرار اهتمام المجموعة بزيادة ملكيتها في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات
لكن موقف المساهمين الرئيسيين الرافض للبيع يضع الصفقة أمام تحديات جديدة، وقد يدفع الشركة إلى إعادة تقييم خياراتها خلال المرحلة المقبلة
ومن بين السيناريوهات المحتملة استمرار عرض الاستحواذ وشراء أسهم من مساهمين آخرين، أو تعديل شروط العرض، أو تقديم عرض جديد في حال استمرار الرغبة في زيادة نسبة الملكية
ماذا يعني رفض الصفقة للمساهمين؟
رفض هيئة ميناء الإسكندرية والشركة القابضة للنقل البحري والبري بيع حصتيهما لا يعني بالضرورة انتهاء عرض الشراء الإجباري بالكامل
فمستقبل العرض يعتمد على شروطه النهائية وعدد الأسهم التي يمكن للشركة المقدمة للعرض الحصول عليها من المساهمين الآخرين
وقد يختار بعض المساهمين قبول العرض أو رفضه وفقاً لتقييمهم لسعر السهم ومستقبل الشركة
لكن استمرار تمسك المساهمين الحكوميين بحصصهم يجعل الوصول إلى نسبة 90% أكثر تعقيداً بالنسبة للشركة الإماراتية
مستقبل صفقة الاستحواذ
يمثل رفض الجهات الحكومية بيع حصصها ضربة لمسار صفقة الاستحواذ على الإسكندرية لتداول الحاويات بالشكل الذي كانت تستهدفه الشركة الإماراتية
وتظل حصة هيئة ميناء الإسكندرية، التي تبلغ نحو 35.3%، عاملاً رئيسياً في أي محاولة مستقبلية لتغيير هيكل ملكية الشركة أو الوصول إلى حصة مسيطرة
ومن المتوقع أن تتابع الأسواق والمستثمرون في البورصة المصرية تطورات الصفقة، خاصة أن الشركة تعمل في قطاع استراتيجي يرتبط بالموانئ وتداول الحاويات والنقل البحري
وتتجه الأنظار الآن إلى الخطوة المقبلة لمجموعة موانئ أبوظبي، وما إذا كانت ستستمر في عرض الاستحواذ الحالي أو ستتجه إلى تعديل شروطه، في ظل رفض المساهمين الرئيسيين التخلي عن حصصهم





