قالت منظمة معاهدة الأمن الجماعي إن ماساديكوف أجرى الزيارة بدعوة شخصية من الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن، حيث اطلع على الوضع الأمني في الجزء الجنوبي من الحدود الخارجية للمنظمة وزار عدداً من النقاط الحدودية ومراكز التفتيش التي تديرها وحدات حرس الحدود الطاجيكية المنتشرة على الحدود مع أفغانستان.
كما تفقد الأمين العام أعمال إنشاء طريق حدودي في منطقة شور آباد التابعة لإقليم خاتلون، وهو مشروع يهدف إلى تحسين الوصول إلى المناطق الحدودية الجبلية والنائية.
تعزيز القدرات الأمنية على الحدود
وخلال الزيارة، التقى ماساديكوف بالفريق أول مراد علي رجب زاده، النائب الأول لرئيس لجنة الأمن القومي الطاجيكية وقائد قوات حرس الحدود، حيث ناقش الجانبان تنفيذ البرنامج الحكومي المشترك لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي الرامي إلى تعزيز أمن الحدود الطاجيكية الأفغانية.
وتعتبر الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان، والتي تمتد لنحو 1350 كيلومتراً، واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية ضمن الحدود الخارجية للمنظمة الأمنية.
وكان مجلس الأمن الجماعي للمنظمة قد أقر في قمته التي عقدت في العاصمة الكازاخية أستانا في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 برنامجاً لتحديث البنية التحتية الحدودية وتعزيز القدرات التقنية، على أن يتم تنفيذه على ثلاث مراحل حتى عام 2029.
مخاوف متزايدة من الإرهاب وتهريب المخدرات
وتأتي الزيارة في وقت تؤكد فيه المنظمة أن الوضع الأمني على الحدود الأفغانية الطاجيكية لا يزال معقداً، حيث وصف مسؤولون في المنظمة أفغانستان بأنها التحدي الأمني الرئيسي في منطقة آسيا الوسطى.
كما أشار المسؤولون إلى أن الجهود الرامية إلى التواصل مع سلطات طالبان للحد من نشاط الجماعات المسلحة في شمال أفغانستان لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن.
وشهدت المناطق الحدودية الطاجيكية خلال الأشهر الثمانية الماضية عدداً من الهجمات والتسللات التي نُسبت إلى عناصر متشددة ومجموعات متورطة في تهريب المخدرات، فيما استهدفت بعض الهجمات فرقاً صينية تعمل في مشاريع البنية التحتية والتعدين، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.
وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت منظمة معاهدة الأمن الجماعي إرسال أسلحة ومعدات إلى قوات حرس الحدود الطاجيكية، في خطوة تعكس سعي المنظمة إلى تعزيز دورها الأمني في آسيا الوسطى في ظل تزايد المخاوف من عدم الاستقرار على الحدود الشمالية لأفغانستان.





