بحسب المصادر، شهدت مناطق عدة في الإقليم عمليات أمنية أسفرت عن مقتل مسلحين وضبط أسلحة وذخائر، في وقت تقول فيه الجهات الأمنية إن الهجمات التي أعلنت عنها الجبهة لا تعكس بالضرورة نتائج المواجهات على الأرض.
عمليات أمنية توقع قتلى في خضدار وواشوك
وشهدت منطقة ساسول في خضدار يومي 27 و28 أغسطس عملية استندت إلى معلومات استخباراتية، وأسفرت، وفق المصادر الأمنية، عن مقتل أربعة مسلحين قالت السلطات إنهم مرتبطون بجبهة تحرير بلوشستان، إضافة إلى ضبط أسلحة بحوزتهم.
كما شهدت منطقة خاران محاولة لإقامة نقطة تفتيش واستهداف منشآت تابعة للدولة، إلا أن الاستجابة الأمنية دفعت المهاجمين إلى الفرار من المنطقة.
وفي عملية متابعة لاحقة في واشوك، أعلنت المصادر مقتل مسلحين اثنين وضبط أسلحة ثقيلة وذخائر، في تطور قالت إنه يعكس استمرار الضغط على الشبكات المسلحة في الإقليم.
محاولة استهداف قافلة أمنية
وفي 31 أغسطس، جرت محاولة لاستهداف قافلة أمنية، إلا أن أفراد الأمن تمكنوا من إحباط الهجوم، وفق الرواية الأمنية.
وتقول المصادر إن المواجهة أسفرت في البداية عن مقتل 12 مسلحاً، قبل أن تؤدي عملية تعقب الفارين إلى مقتل ستة آخرين، ليرتفع العدد الإجمالي المعلن إلى 18 قتيلاً.
ولم تتوفر في المادة معلومات مستقلة تؤكد هذه الأرقام أو تفاصيل المواجهات، كما لم ترد رواية مقابلة من جبهة تحرير بلوشستان بشأن الخسائر التي أعلنتها السلطات.
خلاف حول رواية العمليات المسلحة
وترى المصادر الأمنية أن نشر بيانات عن هجمات منفردة وتصويرها باعتبارها انتصارات عسكرية يهدف إلى تعزيز صورة الجبهة وقدرتها على العمل داخل بلوشستان، خصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.
في المقابل، تستند الرواية الأمنية إلى نتائج العمليات المعلنة، بما في ذلك مقتل مسلحين وضبط أسلحة وفشل محاولات استهداف القوات، للقول إن الجماعات المسلحة تواجه ضغوطاً متزايدة على الأرض.
كما تتهم المصادر الجماعة باستهداف مؤسسات الدولة ومدنيين وأشخاص يختلفون معها، فضلاً عن استخدام اتهامات مرتبطة بالتعاون مع الدولة لتبرير التهديدات ضد خصومها.
عمليات استخباراتية مستمرة في بلوشستان
وتأتي هذه التطورات في إطار ما تصفه السلطات الباكستانية بعمليات استخباراتية تستهدف الشبكات المسلحة في بلوشستان، بما في ذلك المسلحون والميسّرون والشبكات التي توفر لهم الدعم.
وبحسب المصادر، تستهدف العمليات منع تحركات الجماعات المسلحة وتعطيل شبكاتها وحماية السكان المحليين، بينما تؤكد السلطات أن تقييم الوضع الأمني يجب أن يستند إلى نتائج العمليات الميدانية وليس فقط إلى البيانات المنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتبقى الأرقام والادعاءات الصادرة عن أطراف الصراع بحاجة إلى تحقق مستقل، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض مناطق المواجهات في بلوشستان.





