شهدت بلدة الجمعة بني حبيبي، غربي جيجل، مراسم دفن جماعي لـ39 من ضحايا الحرائق بعد صلاة الجمعة، بحضور الوزير الأول سيفي غريب وحشد من المواطنين، في مشهد عكس حجم الكارثة التي ضربت المنطقة.
وبحسب شهادة أحد السكان، فقد لقي 21 شخصاً من عائلة واحدة مصرعهم في أعالي بلدة بني حبيبي، فيما تحدث عن عائلات أخرى فقدت أفرادها بالكامل جراء الانتشار السريع للنيران.
واجتاحت الحرائق مناطق عدة في جيجل، بينها الجمعة بني حبيبي وتيسبيلان وبرج الطهر وأولاد عسكر وبوراوي بلهادف وسيدي معروف والميلية والشحنة وتاكسنة والشقفة، وسط صعوبة كبيرة في السيطرة على النيران التي انتقلت بسرعة من منطقة إلى أخرى.
عمليات البحث مستمرة وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة
لم تتمكن السلطات حتى الآن من إعلان حصيلة نهائية للضحايا، في ظل استمرار الحرائق وعمليات البحث عن عدد من المفقودين.
وتشير المعطيات الواردة من المنطقة إلى أن بعض الضحايا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم مغادرة منازلهم، فيما قضى آخرون خلال محاولات إنقاذ المواشي والمحاصيل والممتلكات من ألسنة اللهب.
كما وثقت شهادات محلية مشاهد قاسية خلال اندلاع الحرائق، وسط حديث عن سرعة انتشار النيران التي باغتت السكان في عدد من المناطق ولم تمنحهم وقتاً كافياً للنجاة.
خسائر واسعة في الغطاء الغابي والممتلكات
إلى جانب الخسائر البشرية، تسببت الحرائق في أضرار مادية واسعة، مع تقديرات أولية تشير إلى احتراق نحو 80 في المائة من الغطاء الغابي في المنطقة المتضررة.
وتعد جيجل من أبرز المناطق الساحلية الجزائرية التي تتميز بالغابات والجبال والمساحات الخضراء، كما تستقطب عشرات آلاف السياح خلال موسم الصيف.
لكن آثار الحرائق غيّرت المشهد في عدد من المناطق، حيث غطى الدخان والرماد مساحات واسعة، بينما تواجه العائلات المتضررة خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات والثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية.
ومع استمرار عمليات البحث وإخماد بؤر الحرائق، تبقى الحصيلة المعلنة مؤقتة، وسط ترجيحات بأن تكشف عمليات حصر المفقودين والأضرار عن حجم أكبر للكارثة.





