أفاد تقرير صادر عن منظمة دعم الإعلام في أفغانستان (AMSO) بأن الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في البلاد يواجهون تصاعداً في القيود والضغوط منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، وسط مخاوف من تراجع حرية الصحافة وتضييق مساحة العمل الإعلامي.
وحمل التقرير، الذي جاء بعنوان “في ظل الخوف والرقابة”، ورصد الأوضاع خلال الفترة من 10 يونيو إلى 10 يوليو 2026، تقييماً لواقع الإعلام في أربعة محاور رئيسية، تشمل السلامة الأمنية، والتحديات الإدارية والمهنية، والقيود التقنية، والضوابط الفكرية.
وأشار التقرير إلى أن عدداً من الصحفيين تعرضوا، وفقاً للمنظمة، للاعتقال والاحتجاز والاعتداء الجسدي والتهديد أثناء ممارسة عملهم، فيما قال إن بعضهم أُوقف بعد تغطية فعاليات رسمية، بينما تعرض آخرون للاعتقال على خلفية خلافات يومية.
وأضاف أن بعض الصحفيين الذين أُفرج عنهم تعرضوا لضغوط لعدم الحديث علناً عن ظروف احتجازهم أو تقديم شكاوى، الأمر الذي أسهم، بحسب التقرير، في زيادة الرقابة الذاتية داخل الأوساط الإعلامية.
قيود متزايدة على العمل الإعلامي
ذكر التقرير أن الحصول على المعلومات الرسمية أصبح أكثر صعوبة، مشيراً إلى أن بعض الجهات الحكومية تنشر بياناتها في ساعات متأخرة أو عبر حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بدلاً من القنوات الرسمية، وهو ما ينعكس على سير العمل الصحفي.
كما أشار إلى تدخلات متزايدة في عمل بعض المؤسسات الإعلامية، من بينها تحذير بعض الإذاعات من بث أصوات النساء، إضافة إلى زيارات تفتيش ميدانية، وضغوط تتعلق بالمظهر الشخصي للصحفيين، وفق ما أورده التقرير.
تحذيرات من تضييق أكبر على حرية الصحافة
وأوضح التقرير أن السلطات حذرت صحفيين، بحسب المنظمة، من تناول ملفات تتعلق بالأوضاع الاقتصادية، وارتفاع أسعار الوقود، والخلافات الداخلية، والحوادث الأمنية، سواء في وسائل الإعلام التقليدية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما اعتبر التقرير أن القيود المفروضة على استخدام الهواتف الذكية داخل بعض المؤسسات الحكومية أعاقت الوصول إلى المعلومات الرسمية والتواصل مع المتحدثين الحكوميين، وأثرت في إنتاج المواد الصحفية.
وفي ختام التقرير، حذرت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان من أن قطاع الإعلام يواجه أزمة متعددة الأبعاد، معتبرة أن تراجع حرية الصحافة، وتشديد الرقابة، والضغوط الأمنية والاقتصادية والنفسية على الصحفيين قد تؤدي إلى مزيد من تراجع الإعلام المستقل وخروج الكفاءات الصحفية من القطاع.





