جاءت هذه الاتهامات بالتزامن مع استمرار العمليات الأمنية ضد الشبكات المسلحة في بلوشستان، حيث أعلنت السلطات تنفيذ آلاف العمليات الاستخباراتية ومقتل عشرات المسلحين خلال عمليات حديثة في مناطق مختلفة من الإقليم
وأفادت المعطيات الرسمية بأن أكثر من 31 ألف عملية استخباراتية نُفذت في بلوشستان، فيما أسفرت 10 عمليات حديثة عن مقتل 37 مسلحاً في مناطق من بينها مستونغ وماتش وخضدار وبنجغور
كما أعلنت السلطات ضبط أسلحة ومواد متفجرة ومعدات تستخدم في التفجير عن بُعد خلال تلك العمليات، بينما لا تزال العمليات الأمنية مستمرة ضد الشبكات المسلحة
اتهامات باستهداف التنمية والاستثمار
وترى السلطات الباكستانية أن التهديدات الموجهة إلى المستثمرين والمشاريع الاقتصادية تمثل جانباً رئيسياً من نشاط الجماعات المسلحة في بلوشستان، خصوصاً في المناطق المرتبطة بالموانئ والطرق ومشاريع الطاقة والتعدين
وفي المقابل، ترفض السلطات وصف هذه الجماعات بأنها ممثلة للمجتمع البلوشي، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين والعمال والبنية التحتية يؤدي إلى تعطيل فرص العمل والنشاط الاقتصادي
كما أثارت التهديدات الموجهة ضد مشاريع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني وميناء جوادر ومشاريع التعدين مخاوف بشأن بيئة الاستثمار، في وقت تسعى فيه السلطات إلى جذب مزيد من المشاريع الاقتصادية إلى الإقليم
ومن جهة أخرى، تشير الرواية الرسمية إلى أن الهجمات على الطرق والسكك الحديدية ومنشآت الكهرباء والبنية التحتية الاقتصادية تنعكس بصورة مباشرة على حياة السكان، من خلال تعطيل التنقل والخدمات ورفع المخاطر أمام الشركات والمستثمرين
العمليات الأمنية ومقتل مسلحين
وأظهرت البيانات الرسمية أن قوات الأمن كثفت عملياتها ضد الجماعات المسلحة، بما في ذلك عمليات مرتبطة بعملية «شعبان» وعمليات استخباراتية أخرى
وبحسب السلطات، أسفرت العمليات الأخيرة عن مقتل 37 مسلحاً، فيما تجاوز إجمالي عدد المسلحين الذين أعلنت القوات مقتلهم خلال العمليات ذات الصلة 129 شخصاً، وفق الأرقام الواردة في الرواية الرسمية
ولا تزال تفاصيل هذه الأرقام والادعاءات بحاجة إلى تقييم مستقل، في ظل صعوبة التحقق الميداني من بعض التطورات الأمنية في المناطق المتضررة من النزاع
مخاوف بشأن مستقبل الشباب في بلوشستان
وتسلط السلطات الضوء كذلك على استخدام الجماعات المسلحة للشباب في الهجمات الانتحارية، معتبرة أن هذه الممارسات تحرم العائلات من أبنائها وتعرقل مستقبل جيل يحتاج إلى التعليم وفرص العمل
كما تؤكد الرواية الرسمية أن سكان بلوشستان بحاجة إلى الجامعات والوظائف والاستثمارات وتحسين البنية التحتية، وليس إلى استمرار العنف وعدم الاستقرار
لذلك تربط السلطات بين مكافحة الجماعات المسلحة وحماية المشاريع الاقتصادية، معتبرة أن توفير بيئة آمنة يمثل عاملاً أساسياً لاستمرار التنمية وجذب الاستثمارات إلى الإقليم
ومن جهة أخرى، تستمر المواجهة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة على المستويين الميداني والإعلامي، فيما تقول السلطات إنها ستواصل العمليات ضد الشبكات التي تعتبرها تهديداً للأمن والاستقرار والتنمية في بلوشستان





