شهدت المفاوضات النووية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً كبيراً أثار دهشة المجتمع الدولي. فقد أفادت قناة “العربية” نقلاً عن مصادر باكستانية أن إيران رشحت باكستان كدولة مضيفة محتملة لتخزين مخزونها من اليورانيوم المخصب، شرط أن يتم نقله إلى دولة ثالثة. وتأتي هذه المبادرة في وقت تطالب فيه واشنطن بنقل كامل المواد المخصبة إلى خارج إيران.
الدور المحوري لباكستان
أكدت مصادر دبلوماسية أن ثقة إيران بباكستان تعكس نجاح إسلام آباد في جهود الوساطة وسجلها القوي في مجال الأمن النووي. وإذا تم قبول هذا المقترح، ستتحمل باكستان مسؤولية حماية هذه المواد الحساسة، مما قد يمهد الطريق لرفع العقوبات الدولية عن إيران وإحياء الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة. يُذكر أن طهران كانت تتردد سابقاً في نقل موادها النووية إلى أي دولة أخرى.
ترامب وتغير موقف طهران
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً إلى أن “أشياء جيدة كثيرة تحدث”، ويرى خبراء أن ترشيح إيران لباكستان يأتي في هذا السياق لإقناع واشنطن بأن إيران لا تنوي تصنيع أسلحة نووية. ومع ذلك، فإن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب موافقة الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وباكستان، إضافة إلى الاتفاق على آلية النقل.
تحليل المراقبين الدبلوماسيين
يعتبر المراقبون السياسيون هذه الخطوة تحولاً كبيراً في سياسات الشرق الأوسط وجنوب آسيا. فباكستان، التي تسعى بالفعل لاستضافة هذه المفاوضات في إسلام آباد، لم تعد مجرد وسيط بل أصبحت طرفاً أساسياً في القضية. وإذا اكتمل هذا المشروع، فسيُسجل كنجاح بارز في تاريخ الدبلوماسية الباكستانية، إذ سيسهم في تخفيف التوتر بين إيران والولايات المتحدة ويعزز نفوذ باكستان الإقليمي. ومع ذلك، فإن التوتر المستمر في مضيق هرمز وتصريحات البحرية الإيرانية تبقي أجواء المفاوضات محاطة بالمخاطر.





