أكدت السلطات في كولومبو، الأربعاء، أن أفراد الطواقم الذين تم إنقاذهم نُقلوا إلى إيران مساء الثلاثاء على متن رحلة طيران مستأجرة خصيصًا لهذه المهمة
وجاءت عملية الإعادة بعد سلسلة من الأحداث الدراماتيكية التي شهدها المحيط الهندي خلال شهر مارس
استهداف الفرقاطة الإيرانية دينا
وقع الحادث الأول في الرابع من مارس، عندما تعرضت الفرقاطة الإيرانية إيريس دينا لهجوم بطوربيد قبالة الساحل الجنوبي لسريلانكا
وأسفر الهجوم عن سقوط عدد كبير من الضحايا وإصابة عشرات آخرين، فيما سارعت فرق الإنقاذ السريلانكية إلى إجلاء 32 ناجيًا تم نقلهم لاحقًا إلى مرافق طبية في مدينة غالي جنوب البلاد
تعطل سفينة ثانية واستجابة سريعة
وفي حادث منفصل في اليوم التالي، تعرضت السفينة الإيرانية إيريس بوشهر لعطل في المحرك، ما دفعها إلى إطلاق نداء استغاثة
كما استجابت القوات السريلانكية بسرعة، حيث أنقذت 208 من أفراد الطاقم وسحبت السفينة إلى مياه أكثر أمانًا قرب ميناء ترينكومالي الشرقي
وبحسب التقارير، لا يزال عدد محدود من العناصر الإيرانية على متن السفينة للمساعدة في العمليات الفنية الجارية
خسائر بشرية ومهمة إنسانية
في المقابل، حملت رحلة العودة أيضًا رفات 84 بحارًا لقوا مصرعهم في الهجوم على الفرقاطة دينا، ما يسلط الضوء على الكلفة الإنسانية للتصعيد العسكري في المنطقة
كما وفرت السلطات السريلانكية إقامة مؤقتة للبحارة الذين تم إنقاذهم، ومنحتهم تأشيرات لمدة 30 يومًا، مع إيوائهم في معسكرات تديرها القوات العسكرية إلى حين استكمال الترتيبات الدبلوماسية
إشادة بالدور الإنساني لسريلانكا
حظيت الاستجابة السريعة من جانب سريلانكا بإشادة واسعة، حيث اعتُبرت خطوة إنسانية بارزة في ظل بيئة جيوسياسية شديدة التقلب
لذلك، ينظر إلى هذه العملية باعتبارها واحدة من أبرز عمليات الإنقاذ البحري في المنطقة خلال الفترة الأخيرة





