أعرب خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قلقهم وطالبوا باكستان وحكومة أفغانستان المؤقتة بإنهاء التوترات الأخيرة على الحدود عبر تنفيذ وقفٍ دائم ومستمر لإطلاق النار. وشدد الخبراء على ضرورة أن يتوصل البلدان إلى اتفاق سلام شامل في ضوء الظروف الخطيرة التي نشأت بعد أكتوبر 2025 والاشتباكات الأخيرة، وذلك لحماية الأرواح
الخسائر البشرية والمادية
وفق تقرير الأمم المتحدة، فقد أسفرت المعارك المستمرة منذ 26 فبراير 2026 عن مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 289 مدنيًا في أفغانستان، بينهم 76 حالة وفاة. كما تسببت الأزمة في نزوح أكثر من 115 ألف شخص، وإغلاق المدارس والمعابر والطرق التجارية، مما فاقم معاناة السكان. وأدان الخبراء الغارة الجوية التي وقعت في 16 مارس وأصابت مركزًا طبيًا، محذرين من احتمال وقوع خسائر بشرية واسعة
القلق من الهجمات عبر الحدود
أبدى التقرير قلقًا بالغًا من تصاعد هجمات حركة طالبان باكستان داخل الأراضي الباكستانية. وأوضح الخبراء أن على طالبان والجهات المعنية كافة مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من استخدام أراضيها لشن هجمات ضد دول أخرى، مؤكدين أن القانون الدولي لا يمنح أي دولة حق السماح أو التغاضي عن مثل هذه الأنشطة
الالتزام بالقوانين الدولية
أثار الخبراء أيضًا تساؤلات قانونية بشأن الغارات الجوية التي نفذتها باكستان، مشيرين إلى أن استخدام القوة يجب أن يتم وفق ميثاق الأمم المتحدة، وأن حق الدفاع عن النفس لا يُعتبر مشروعًا إلا في حال وقوع هجوم مباشر على الدولة. وطالبوا بضمان حماية المدنيين والمرافق المدنية، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة
هدنة مؤقتة في عيد الأضحى
وفي تطور إيجابي، أعلنت باكستان وأفغانستان عن هدنة مؤقتة خلال عيد الأضحى استجابة لطلب السعودية وتركيا وقطر. وأعرب الخبراء عن أملهم في أن تتحول هذه الهدنة إلى سلام دائم عبر الوسائل الدبلوماسية والمفاوضات السلمية، بما يضمن إنهاء المخاطر التي تهدد أمن جنوب آسيا





