تشهد باكستان تحركًا دبلوماسيًا لافتًا في ملف الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى إسلام آباد إلى لعب دور محوري في تهدئة التوترات المتصاعدة بين الطرفين
دور باكستان في الوساطة بين أمريكا وإيران
تعمل باكستان على استثمار علاقاتها المتوازنة مع كل من واشنطن وطهران من أجل دفع مسار التهدئة، حيث عرضت استضافة محادثات مباشرة بين مسؤولين كبار من البلدين
كما يأتي هذا التحرك في وقت حساس، إذ يسعى المجتمع الدولي إلى منع توسع الصراع في المنطقة، خاصة مع استمرار التوتر للأسبوع الرابع
في المقابل، أجرى قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير اتصالًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما تحدث رئيس الوزراء شهباز شريف مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في إطار تنسيق الجهود السياسية
تحركات دولية لاحتواء الأزمة
تزامنت هذه الجهود مع إعلان ترامب تعليق التهديد بضرب منشآت الطاقة الإيرانية مؤقتًا، وذلك بعد ما وصفه بمحادثات إيجابية ومثمرة تهدف إلى إنهاء النزاع
كما انخرطت عدة دول في جهود الوساطة، حيث أجرت تركيا اتصالات مع الطرفين، إلى جانب تنسيق بين وزيري خارجية باكستان وتركيا
في الوقت نفسه، انضمت كل من مصر وقطر إلى المساعي الدبلوماسية، ما يعكس وجود تحرك إقليمي واسع لخفض التصعيد
إيران تنفي وجود مفاوضات مباشرة
رغم النشاط الدبلوماسي المكثف، نفت إيران إجراء أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الرسائل يتم نقلها عبر دول وسيطة
كما شددت طهران على تمسكها بمواقفها الأساسية، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم
مستقبل غير واضح للحل السياسي
يرى محللون أن جهود الوساطة لا تزال في مرحلة مبكرة وهشة، إذ لا توجد مؤشرات واضحة على استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات حقيقية
كما يستمر الصراع في التأثير على أسواق الطاقة العالمية واستقرار المنطقة، في ظل مخاوف من تصعيد أوسع
في المقابل، تستفيد باكستان من موقفها الحيادي وعلاقاتها مع الأطراف المختلفة لتعزيز دورها كوسيط محتمل، رغم أنها تبقى معرضة لتداعيات الأزمة بسبب اعتمادها على الطاقة من الخليج





