مجلس خبراء القيادة في إيران أعلنت، بعد أسبوع من وفاة آية الله علي خامنئي، اختيار نجله مجتبى خامنئي ليكون المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية. البيان الذي تلي عبر التلفزيون الرسمي أوضح أن عملية الانتخاب جرت رغم الظروف الحربية القاسية، تهديدات الأعداء، والهجمات على مكاتب المجلس، دون أي تأخير
الانتخاب في ظل الحرب
المجلس المكوّن من 88 عضواً هو الجهة المخوّلة دستورياً باختيار المرشد الأعلى. ورغم القصف الذي استهدف مقراته، أكّد أنه أتمّ العملية بسرعة. فور إعلان النتيجة، أعلنت قوات الحرس الثوري والجيش الإيراني الولاء للقيادة الجديدة
ردود الفعل الداخلية والخارجية
علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، قال إن الأعداء كانوا يتوقعون انهياراً سياسياً بعد وفاة خامنئي، لكن الانتخاب السريع بدّد هذه الفرضية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف تعيين مجتبى خامنئي بأنه “غير مقبول”، بل ذهب إلى القول إن واشنطن يجب أن يكون لها دور في اختيار القيادة، وهو ما رفضته طهران بشدة
الجيش الإسرائيلي حذّر مسبقاً من أن أي خليفة لخامنئي سيكون هدفاً محتملاً، فيما يرى مراقبون أن اختيار مجتبى رسالة تحدٍ واضحة للولايات المتحدة وإسرائيل
من هو مجتبى خامنئي؟
وُلد في مشهد عام 1969، وهو الابن الثاني بين ستة أبناء لعلي خامنئي
درس في مدارس دينية بطهران وقم، ويحمل رتبة “حجة الإسلام
شارك لفترة قصيرة في الحرب العراقية الإيرانية، ثم ارتبط بالحرس الثوري وظل قريباً من دائرة والده
لم يتولَّ منصباً سياسياً علنياً، لكنه يُنظر إليه منذ سنوات كصاحب نفوذ خلف الكواليس.وثائق دبلوماسية أمريكية مسرّبة وصفته بأنه “القوة خلف العباءة
الجدل حول الوراثة
تعيينه أثار نقاشاً واسعاً حول مبدأ الموروثية، إذ كان والده نفسه قد رفض سابقاً فكرة توريث المنصب. لكن مراقبين يرون أن مراكز القوة اختارت هذا المسار لضمان الاستقرار وسط الأزمة
التحديات المقبلة
يتولى القيادة في وقت تواجه فيه إيران حرباً مفتوحة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب أزمة اقتصادية وسياسية داخلية. التحدي الأكبر أمامه سيكون إقناع الشعب بقدرته على قيادة البلاد في هذه المرحلة الحرجة، مع توقع استمرار النهج المتشدد في السياسات





