مودي في زيارة إلى إسرائيل، حيث اجتمع فكر “الهندوتوا” المتطرف مع الصهيونية التي تُوصف بأنها سرطان الشرق الأوسط، فيما يُنظر إلى الهندوتوا كسرطان جنوب آسيا. كلاهما يتبنى تصورًا متشابهًا للحياة، قائمًا على العنصرية والفاشية والاحتلال، ويتجاهل مواثيق الأمم المتحدة. كما يشتركان في عداء شديد لباكستان، ويُعتبران أيديولوجيتين توأمتين مشوهتين تتقاطعان في الفكر والسياسة والدين
الصهيونية تقوم على فكرة “أرض التوراة” من النيل إلى الفرات، فيما يتبنى الهندوتوا مفهوم “بهارات ماتا” و”أكهنـد بهارات” الذي يرفض وجود دول مستقلة في المنطقة ويعتبرها جزءًا من الهند الأم. هذه ليست مجرد عقائد دينية أو اجتماعية، بل سياسات رسمية تتبناها الدولتان. إسرائيل علّقت خريطة “أرض التوراة” في برلمانها، والهند علّقت خريطة “أكهنـد بهارات” في مبنى البرلمان الجديد، متضمنة باكستان وبنغلاديش ونيبال وميانمار
كما أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في فلسطين، والهند تطبق السياسات نفسها في كشمير، من مصادرة الأراضي إلى تغيير التركيبة السكانية عبر قوانين مثل “إعادة التنظيم” و”قوانين الوقف”، في نسخة هندية من “قانون الغياب” الإسرائيلي. كلاهما يسعى إلى تحويل الأغلبية المسلمة إلى أقلية عبر الاستيطان والتهجير
التعاون بين الهند وإسرائيل في تطبيق “صيغة الضفة الغربية” على كشمير يعكس تطابقًا في النهج الاستعماري. وكما استهدفت إسرائيل جيرانها بالعدوان، تفعل الهند الشيء نفسه في جنوب آسيا. وفي النهاية، يلتقي الطرفان في عدائهما لباكستان، حيث لا تحتمل إسرائيل وجود باكستان قوية، فتدعم الهند في كل ما يضر بها





