خبر عاجل

باكستان توضح موقفها وسط تقارير عن تزايد عبور المخدرات القادمة من أفغانستان

باكستان توضح أنها دولة عبور للمخدرات ذات المنشأ الأفغاني، حيث صادرت 361 طناً في عام 2024، مؤكدة مواجهة التهريب عبر إجراءات صارمة للإنفاذ
المسؤولون الباكستانيون يعترضون مخدرات ذات منشأ أفغاني على الحدود، في خطوة تبرز الإجراءات النشطة لمكافحة المخدرات وجهود إنفاذ القانون [المصدر: وكالة فرانس برس]

المسؤولون الباكستانيون يعترضون مخدرات ذات منشأ أفغاني على الحدود، في خطوة تبرز الإجراءات النشطة لمكافحة المخدرات وجهود إنفاذ القانون [المصدر: وكالة فرانس برس]

February 20, 2026

تغطية حديثة من قناة “فرانس 24” أبرزت باكستان كأحد المراكز الكبرى لتهريب المخدرات، مشيرة إلى زيادة تدفق المواد المخدرة القادمة من أفغانستان. غير أن السلطات الباكستانية وخبراء مكافحة المخدرات يؤكدون أن البلاد ضحية للتهريب العابر للحدود وليست منتجاً لهذه المواد.

تحافظ باكستان على وضعها كدولة خالية من زراعة الخشخاش منذ عام 2001، وهو تصنيف معترف به من قبل وكالات دولية مثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. ويستند إطار مكافحة المخدرات في باكستان إلى سياسات وتشريعات قوية، منها “السياسة الوطنية لمكافحة المخدرات 2019″، و”قانون مكافحة المخدرات 1997″، ما يوفر آليات فعالة لمواجهة التهريب

ففي عام 2024 وحده، ضبطت السلطات 361 طناً مترياً من المخدرات داخل البلاد، ما يعكس نشاطاً صارماً في الإنفاذ لا تورطاً. وأوضحت الجهات الرسمية أن معظم هذه المضبوطات كانت من الميثامفيتامين والأفيون ذي المنشأ الأفغاني، الذي يُهرَّب عبر الحدود المفتوحة إلى باكستان. كما تم اعتقال 114 مواطناً أفغانياً تلقوا تدريبات مرتبطة بالمخدرات وإعادتهم إلى بلادهم، في خطوة تؤكد التزام باكستان بوقف الشبكات الإجرامية العابرة للحدود

وقال أحد مسؤولي مكافحة المخدرات: “باكستان تقف في الصفوف الأمامية للأزمة الإقليمية المتعلقة بالمخدرات. نحن نواجه تحديات ناجمة عن ارتفاع زراعة الخشخاش في أفغانستان بنسبة 19% العام الماضي في المناطق الحدودية. هذه المواد تُنتَج خارج باكستان، ونحن ملتزمون بمنع دخولها غير المشروع

وقد حظيت جهود باكستان باعتراف واسع من وكالات دولية مثل إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية ، الإنتربول، الوكالة الوطنية للجريمة في المملكة المتحدة، ولجنة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، التي تشيد بفعالية الإجراءات الباكستانية. وتؤكد السلطات أن “المسار الجنوبي” الذي يستخدمه المهربون يمر عبر باكستان دون وجود إنتاج محلي، وأن العمليات المستمرة تعكس اليقظة لا التورط

ويحذر خبراء السياسات من أن سوء فهم موقف باكستان قد يقوّض التعاون الإقليمي، مشددين على ضرورة الاعتراف بها كدولة متأثرة بالتهريب وليست منتجة له، لأن تصويرها كمصدر للمخدرات يُشتت الانتباه عن التحدي الحقيقي المتمثل في زراعة الخشخاش الأفغاني وشبكات التهريب العابرة للحدود

ومع تزايد التدقيق الدولي، تواصل باكستان تعزيز إجراءات الإنفاذ، والتنسيق مع الوكالات العالمية، وتنفيذ برامج توعية مجتمعية للحد من آثار تهريب المخدرات، مؤكدة أن موقفها ضد هذه التجارة غير المشروعة ثابت، وأن مواجهة أزمة المخدرات ذات المنشأ الأفغاني تُعد أولوية وطنية وإقليمية

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *