تضليل جديد من طالبان الأفغاني
في أحدث مثال على حملات التضليل الإعلامي، حاولت طالبان الأفغانية التنصل من مسؤوليتها عن الإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية. فقد اتهم المتحدث الرسمي باسم ما يسمى بـ الإمارة الإسلامية في أفغانستان، ذبيح الله مجاهد، باكستان بدعم تنظيم داعش وادعى أنها قامت بنقل مسلحين من بلوشستان إلى خيبر بختونخوا، كما زعم أن حركة طالبان الباكستانية لا تعمل من داخل أفغانستان
غير أن الأدلة الموثقة والمتاحة للمجتمع الدولي تكشف واقعاً مختلفاً تماماً
تقارير الأمم المتحدة
أوضحت تقارير الأمم المتحدة، سواء عبر الإحاطات الرسمية أو جلسات مجلس الأمن، طبيعة البيئة الأمنية داخل أفغانستان تحت حكم طالبان، مؤكدة أن هذه البيئة توفر مساحة واسعة للجماعات الإرهابية، وهو ما يتناقض مع نفي طالبان.
التقرير السابع والثلاثون لفريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات (4 فبراير 2026) أكد أن السلطات الفعلية في أفغانستان ما زالت توفر بيئة مواتية لعدة جماعات إرهابية، وعلى رأسها حركة طالبان الباكستانية.
التقرير السادس عشر (8 ديسمبر 2025) أكد أن طالبان الأفغانية تدعم عناصر الحركة المتمركزة في شرق أفغانستان.
فيما يتعلق بالقاعدة، أشار التقرير السابع والثلاثون إلى أن طالبان ما زالت توفر بيئة مناسبة لعمل التنظيم في مختلف أنحاء البلاد
كما أبرزت جلسة لمجلس الأمن الدولي في 10 ديسمبر 2025 أن طالبان تواصل إنكار وجود الجماعات الإرهابية رغم الأدلة الدامغة التي تثبت العكس.
الإرهاب عبر الحدود
أوضح التقرير السابع والثلاثون أن الهجمات التي تنفذها حركة طالبان الباكستانية ضد باكستان انطلاقاً من الأراضي الأفغانية تمثل تحدياً إقليمياً كبيراً وواحدة من أخطر التهديدات الأمنية في المدى القصير.
كما أكد التقرير السادس عشر أن طيفاً واسعاً من التنظيمات الإرهابية – بما في ذلك داعش-خراسان والقاعدة وحركة طالبان الباكستانية – ما زال نشطاً داخل أفغانستان.
وقد اعترف المجتمع الدولي بهذه المخاوف رسمياً عبر قرار مجلس الأمن رقم الذي أعرب عن قلق بالغ إزاء وجود الجماعات الإرهابية في أفغانستان وأكد على ضرورة مكافحة الإرهاب بشكل عاجل





