أصدر فريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي في 4 فبراير 2026 تقريره السابع والثلاثين، والذي أبرز استمرار وجود التنظيمات الإرهابية في أفغانستان، مؤكداً أن هذه الجماعات تشكل تهديداً متزايداً لاستقرار المنطقة.
تصاعد تهديد حركة طالبان الباكستانية ضد باكستان
أشار التقرير إلى زيادة كبيرة في الهجمات التي تشنها حركة طالبان الباكستانية انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، ما أدى إلى توترات متصاعدة وتبادل عسكري متقطع بين باكستان وأفغانستان. كما رفضت دول المنطقة مزاعم طالبان بعدم وجود جماعات إرهابية على أراضيها، مؤكدة استمرار الهجمات عبر الحدود وانتشار الفكر المتطرف.
تسهيل طالبان وتسليح متطور
أكد التقرير أن الجماعات الإرهابية في أفغانستان حصلت على أسلحة متطورة عبر التهريب والتجارة السوداء، إضافة إلى الاستفادة من مخازن الأسلحة المهجورة. كما منحت طالبان تصاريح ووثائق سفر لعناصر الحركة، مما عزز قدراتهم العملياتية وزاد من خطورتهم ضد قوات الأمن الباكستانية. وأشار التقرير إلى أن النظام الحاكم في كابول وفر للجماعة حرية أكبر ودعماً لوجستياً، مما ساعدها على تكثيف هجماتها. ومن أبرز الأمثلة هجوم محكمة إسلام آباد في 11 نوفمبر 2025 الذي أسفر عن استشهاد 12 مدنياً وعنصر أمن.
أنشطة القاعدة والقاعدة في شبه القارة الهندية
تواصل القاعدة العمل تحت رعاية طالبان، حيث تلعب دور المدرب والداعم للجماعات الأخرى، خصوصاً حركة طالبان الباكستانية. وأكد التقرير أن القاعدة في شبه القارة الهندية لا تزال نشطة في جنوب شرق أفغانستان، وأن قيادتها – بمن فيهم الأمير أسامة محمود ونائبه يحيى غوري – يتمركزون في كابول، مما يثير مخاوف من عمليات خارجية محتملة تستهدف مواقع إقليمية ودولية.
وجود داعش-خراسان وحركة تركستان الشرقية
أوضح التقرير أن تنظيم داعش-خراسان يحافظ على وجود قوي في شمال أفغانستان، خصوصاً في بدخشان والمناطق الحدودية مع باكستان، مع احتفاظه بقدرات قتالية كبيرة. أما حركة تركستان الشرقية الإسلامية فتعمل أيضاً تحت رعاية طالبان بحرية حركة واسعة، حيث انضم نحو 250 من عناصرها إلى قوات الشرطة التابعة لطالبان في عام 2025. وتتركز أنشطتها في بدخشان، وتشمل تجنيد عناصر لشن هجمات في إقليم شينجيانغ، إضافة إلى تمويل نفسها عبر زراعة الخشخاش والأنشطة التعدينية.
المخاوف الإقليمية
أعربت دول آسيا الوسطى عن قلق بالغ إزاء معسكرات المقاتلين الأجانب في شمال أفغانستان، خصوصاً في بدخشان، حيث يُعتقد أنها تُستخدم للتخطيط لهجمات ضد الدول المجاورة، مما يعكس التداعيات الإقليمية الأوسع لبيئة أفغانستان المواتية للنشاط الإرهابي.





