خبر عاجل

أفغانستان تُنظر إليها بشكل متزايد كبؤرة للإرهاب الإقليمي وسط تهديدات عابرة للحدود

أفغانستان تتحول بشكل متزايد إلى مركز للشبكات الإرهابية، مما يشكّل تهديدات عابرة للحدود لطاجيكستان وباكستان والصين وللاستقرار الإقليمي.
أفغانستان تُعد قاعدة لأكثر من 20 جماعة إرهابية، مع هجمات عابرة للحدود تهدد الأمن الإقليمي والبنية التحتية

أفغانستان تُعد قاعدة لأكثر من 20 جماعة إرهابية، مع هجمات عابرة للحدود تهدد الأمن الإقليمي والبنية التحتية

February 10, 2026

أفغانستان تتحول إلى بؤرة للإرهاب الإقليمي

تواجه أفغانستان تدقيقًا متزايدًا باعتبارها مصدرًا لعدم الاستقرار في المنطقة، مع تكرار عمليات التسلل عبر الحدود، والهجمات الإرهابية، والاشتباكات المسلحة التي تهدد الدول المجاورة. وقد دفعت الحوادث الأخيرة على الحدود بين أفغانستان وطاجيكستان منظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا إلى الإعلان عن خطط لتزويد قوات الحدود الطاجيكية بأسلحة وأدوات متقدمة للتصدي للهجمات القادمة من الأراضي الأفغانية

هجمات عابرة للحدود

في نوفمبر 2025، استُهدف منشأة صينية في طاجيكستان بهجوم بطائرة مسيّرة انطلق من ولاية بدخشان، وأسفر عن مقتل ثلاثة صينيين.

بعد أيام قليلة، وقع هجوم آخر عبر الحدود أدى إلى مقتل عاملين من شركة “الصين للطرق والجسور”، ليصل العدد إلى خمسة قتلى وخمسة جرحى خلال أربعة أيام.

في يناير 2026، تم تحييد إرهابيين من أصل أفغاني بعد اشتباك مسلح مع القوات الطاجيكية، حيث عُثر على أسلحة وإمدادات لوجستية تؤكد وجود شبكات تسلل منظمة.

كما تم اعتراض مهربين مسلحين يعبرون من أفغانستان، مما يبرز حجم المخاطر القادمة من المنطقة.

تقارير الأمم المتحدة

وفقًا للتقرير السادس عشر لفريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات التابع للأمم المتحدة، تعمل أكثر من 20 منظمة إرهابية دولية وإقليمية من داخل أفغانستان، بينها: طالبان باكستان، تنظيم الدولة – ولاية خراسان، القاعدة، فرع القاعدة في شبه القارة الهندية الحركة الإسلامية في أوزبكستان ، حركة تركستان الشرقية الإسلامية وجماعة أنصار الله. ويظل أكثر من 13 ألف مقاتل أجنبي نشطين، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لباكستان وإيران ودول آسيا الوسطى، إضافة إلى المواطنين الصينيين ومشاريع البنية التحتية الإقليمية

بيئة خصبة للتطرف

يرى الخبراء أن سياسات طالبان وفّرت بيئة تسمح للجماعات المتطرفة بالنمو. فالتوسع السريع للمدارس الدينية تحت رعاية طالبان يصدّر أيديولوجيات متشددة، بينما يؤدي القمع الممنهج للنساء واستبعادهن من التعليم والعمل والحياة العامة إلى تفاقم الفقر والمظالم الاجتماعية، مما يسهّل تجنيد الشباب في الشبكات الإرهابية

تداعيات إقليمية ودولية

عجز طالبان – أو عدم رغبتها – في تفكيك البنية التحتية الإرهابية يعني أن الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات والتطرف يستمر في التمدد عبر الحدود. ويؤكد المحللون أن طرق التجارة الإقليمية وممرات الطاقة ومشاريع الربط تواجه مخاطر متزايدة، وهو ما ينعكس على جنوب آسيا وآسيا الوسطى والمجتمع الدولي بأسره

دعوات إلى استراتيجية مشتركة

يشدد الخبراء الأمنيون على أن أي تعامل مع طالبان يجب أن يكون مشروطًا وقابلًا للتحقق، ويرتبط بتفكيك الشبكات الإرهابية. ويدعون إلى استراتيجية إقليمية مشتركة تقوم على تبادل المعلومات الاستخباراتية، تنسيق الحدود، تتبع التمويل، وضغط دبلوماسي موحّد للحد من التهديدات. ويحذرون من أن التطبيع غير المشروط قد يضفي شرعية على نظام يتيح للإرهاب أن يزدهر

یک نظر بدهید

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *